اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مدن الشمال ترمي بأثقالها على بغداد وتتوعد أربيل بـ”ثورة شعبية عارمة”

رواتب الإقليم تشعل غضب الأكراد
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
لا يغيب مشهد الاحتقان الشعبي الكردي في إقليم كردستان حتى يظهر مجددا، مُعلنا الغضب إزاء آفة الجوع والفقر التي تطارد المواطنين هناك، وحتى مع وعود بإنهاء أزمة الاستيلاء على رواتب الموظفين التي استمرت لسنوات، إلا ان السلطات في أربيل لا تقامر بحصتها من الأسماء الوهمية من أجل ملايين يلوكون عذابات الجوع وضيق ذات اليد.
وانطلقت في محافظة السليمانية، تظاهرات كبيرة للمعلمين والمتقاعدين والموظفين والمحاضرين، على خلفية تأخر رواتبهم لأشهر عدة، وإيقاف الترفيعات والعلاوات وتثبيت المحاضرين، منذ أكثر من تسع سنوات.
رئيس اتحاد معلمي السليمانية أحمد كرميان قال، ان التظاهرات شملت جميع أقضية ونواحي المحافظة، إضافة إلى إدارات كرميان ورابرين وحلبجة، منوهاً الى ان التظاهرات الحاصلة حالياً بعد إضراب استمر خمسة أسابيع، تعد رداً لوزير تربية الإقليم الذي طالبهم بإنهاء الإضراب والمباشرة بدوامهم في المدارس مطلع الأسبوع الحالي.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، جددت أوساط شعبية وناشطون في أربيل رغبتهم بالانتقال الى بغداد في قضية تسلّم رواتبهم عن طريق بطاقة الكي كارد، بعد معاناة مع حكومة الإقليم التي لا تزال تستثمر ملفهم للتغطية على السرقات الكارثية التي تتم تحت غطاء آلاف الأسماء الوهمية التي تستثمرها أربيل لنهب المال العام.
وتشتغل حكومة الاقليم على دفع ملف الرواتب نحو بغداد لرمي كرة النار بأحضان الحكومة الاتحادية، في الوقت الذي لم تلتزم بتسليم الملفات الخاصة بالموظفين وأعداد الأسماء والمؤسسات الوهمية التي تستغلها مافيات مسعود البارزاني للهيمنة على كتلة الأموال الضخمة التي تصل من وزارة المالية الاتحادية.
ويؤكد “حما بيراي”، وهو موظف في محافظة دهوك، ان “المواطنين في المحافظات الشمالية يعملون جاهدين على انتزاع ملف الرواتب من حكومة أربيل والذهاب باتجاه بغداد، بعد معاناة طالت لسنوات تحمّل فيها الأكراد كوارث الفاقة والفقر، مشيراً الى ان الوضع لا يتقبل التأخير وستشهد المرحلة المقبلة ثورة عارمة لتغيير واقع الحال المزري.
وتستخدم مافيات مسعود البارزاني أساليب التهديد والوعيد لملاحقة الأصوات التي تطالب بإنهاء المظالم وإيقاف مسلسل تهريب النفط والمنافذ التي يستولي عليها متنفذون مقربون من حاشية مسعود، إلا ان الغضب الذي يقتحم الشارع الكردي يؤشر الى مستقبل جديد يحاول انهاء الدكتاتورية التي تحكم مدن شمال العراق بالحديد والنار.
ويرى الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، ان الأزمة تتعلق بمشكلة عدم التزام الإقليم بتسليم واردات النفط التي نص عليها القانون ضمن الموازنة السنوية.
وبيّن اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “عدم التزام الإقليم بتسليم واردات النفط الى المركز يضع بغداد أمام أزمة قانونية تمنعها من رفد أربيل بالأموال تبعاً للاتفاق الذي يدعمه القانون، إلا ان الحكومة ومع ذلك تدفع بالرواتب بين الحين والآخر باعتبار تعاملها أبوياً في هذا الملف”.
ويشير الخبير الاقتصادي، الى ان “الحل يكمن في إقرار قانون النفط والغاز الذي ينهي تلك الأزمات التي بقيت عالقة منذ نحو عقد ونصف من الزمن، والتي يدفع المواطنون الأكراد إزاء تأخرها، اثمانا باهظة”.
وبسبب الأزمات السياسية واستغلالها من قبل أربيل، تدفع مدن الجنوب والوسط ثمن المجاملات والمؤامرات التي تسببت بضياع ثروتهم وخراب مدنهم التي ظلت خاوية، بعيدة عن الاعمار إزاء التلاعب في موازناتهم السنوية التي تذهب لصالح مسعود وزمرته الفاسدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى