اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“هروب قسري” للشركات الأمريكية من العراق بعد تهديدات المقاومة الإسلامية

نصرة غزة ترعب واشنطن
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لا تزال تداعيات عملية “طوفان الأقصى” التي قادتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني، تنعكس على الأوضاع كافة في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما بلدان محور المقاومة، التي أعلنت استعدادها التام لمناصرة الشعب الفلسطيني، وأن المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ستكون أول أهدافها للرد على جرائم الغرب في قطاع غزة.
فصائل المقاومة الإسلامية ومنذ اليوم الأول لعملية “طوفان الأقصى” هددت وبشكل مباشر باستهداف المصالح الأمريكية في العراق، في حال لو أقدمت واشنطن على التدخل العسكري ودعم الجيش الصهيوني بالأسلحة، مؤكدة ان “أسلحتها ستوجه صوب القواعد الأمريكية في البلاد”.
مصدر أمني مطلع أكد لـ”المراقب العراقي”، أن “الشركات الأمريكية في بعض القواعد الموجودة في البلاد، بدأت بسحب موظفيها من العراق، خوفاً من ضربات فصائل المقاومة الإسلامية، خاصة وأن الاحتلال الصهيوني كثّف حملته الوحشية على فلسطين”.
ويضيف المصدر، أن “قاعدتي عين الأسد وبلد شهدتا خلال اليومين الماضيين، عمليات نقل معدات وانسحاب موظفين، على خلفية تهديدات فصائل المقاومة الإسلامية، منوهاً الى ان الشركات قررت ان توقف أعمالها في البلاد الى حين انتهاء الحرب على غزة”.
وفي وقت سابق، أجمعت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق على استهداف المصالح الأمريكية في البلاد والمنطقة، وأن أي تدخل من أمريكا أو أية دولة أخرى ضد الشعب الفلسطيني سيلاقي رداً عسكرياً حاسماً.
الخبير الأمني عدنان الكناني أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية تعلم جيداً بأن فصائل المقاومة الإسلامية ستنفذ جميع التهديدات التي وعدت بها، وان مصالحها في العراق ستُستهدف لا محالة، خاصة في ظل العدوان العشوائي على الشعب الفلسطيني”.
وقال الكناني، أن “هنالك معلومات تشير الى ان الكيان الصهيوني سيشن حملة كبيرة ضد قطاع غزة بمساعدة أمريكية، وبالتالي تتوقع أمريكا ان تكون ردة فعل فصائل المقاومة الإسلامية في العراق قوية، مؤكداً ان سحب الموظفين والشركات الموجودة في القواعد العسكرية أمر وارد جداً”.
وأضاف، أن “انسحاب الشركات الأمريكية من العراق يعني، ان هنالك انسحاباً لقيادات عسكرية أمريكية كبيرة ومستشارين وجنوداً، مشيراً الى ان الأمريكان لديهم تجربة مريرة مع فصائل المقاومة الإسلامية الشيعية”.
وتوقع الكناني، أن “تكون التحركات والانسحابات تعبيراً عن مخاوف أمريكية من ردود أفعال فصائل المقاومة الإسلامية، خاصة وان الولايات المتحدة لا تريد ان تتعرّض لانكسار آخر في المنطقة، متوقعاً ان تتغير الخارطة السياسية بالشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب في غزة”.
وعلى خلفية عملية “طوفان الأقصى” خرج مئات العراقيين في مختلف المناطق، لنصرة الشعب الفلسطيني ومساندته في حربه ضد الكيان الصهيوني، فيما أكدت فصائل المقاومة الإسلامية وقوات الحشد الشعبي استعدادها التام لدخول المعركة ودعم المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح”.
الموقف الحكومي الرسمي أيضاً كان ايجابياً وداعماً للمقاومة والشعب الفلسطيني، على عكس بقية الدول العربية التي حاولت ان تلتزم جانب الحياد، إذ دعا رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى التحرّك العاجل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لإيقاف الاعتداءات المستمرة على الأراضي الفلسطينية، مؤكداً دعم العراق لصمود المدنيين في قطاع غزة المحاصر وكل جهود الإغاثة التي يخطوها الأشقاء والأصدقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى