الحلبوسي يرتدي ثوب الطائفية لكسب الأصوات الانتخابية

أعاد تدوير خطاب ما قبل 2014
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في البلاد، والتي من المؤمل إجراؤها نهاية العالم الحالي، بدأت بعض الكتل السياسية تتجه نحو الخطابات المتشنجة والطائفية لكسب أكبر عدد من الأصوات الانتخابية.
تصريحات أعادت لأذهان العراقيين خطابات ساحات الاعتصام وأحداث ما قبل 2014 ، عندما أعادت خطاب التحريض متناسية التضحيات التي قدمها أبناء القوات الأمنية والحشد الشعبي لتحرير البلاد من دنس عصابات داعش الإجرامية.
حيث خرج حزب تقدم برئاسة الحلبوسي بخطاب طائفي ادعى فيه بأن تلك القوات ارتكبت مجازر بحق أبناء المحافظات الغربية.
هذا الخطاب الطائفي جاء على خلفية تصريحات لرئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي الذي اتهم فيها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بشراء منصب الرئاسة، بالإضافة الى رد العبادي على النائب هيبت الحلبوسي المقرب من رئيس البرلمان بعد تطاوله على القوات الأمنية والحشد الشعبي قائلاً “هيبت الحلبوسي يتهجم على القوات التي أرجعته الى بيته”.
ويرى مراقبون أن الحلبوسي يشهد أيامه الأخيرة في الحياة السياسية، وأنه يصارع الحفاظ على منصبه، من خلال العزف على وتر الطائفية عبر إثارة ملفات قديمة، بالإضافة الى تبنيه تمرير قانون العفو العام الذي يشهد خلافات سياسية كبيرة ورفضا قاطعا من الكتل الشيعية.
وفي وقت سابق أصدر حزب تقدم بياناً رداً على تصريحات العبادي ادعى فيه أننا “لم ولن نتناسى جميع الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي رافقت عمليات التحرير والتي راح ضحيتها الآلاف من المغيبين والمفقودين والمعتقلين الأبرياء الذين لم يقترفوا ذنباُ سوى أنهم كانوا أسرى لدى التنظيمات الإرهابية المجرمة، وأُغلقت أبواب عاصمتهم بغداد بوجوههم وهم فارون من جحيم الموت واحتلال الإرهاب لمناطقهم”.
المراقب السياسي عباس الجبوري أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “الحلبوسي يمثل السلطة التشريعية ويجب أن يتجرد من تلك التصريحات لأن فيها إساءة كبيرة، بالإضافة إلى أنها تضعف موقف الدولة”.
وقال الجبوري إن “حرب التصريحات الطائفية تبدأ مع قرب كل انتخابات في البلاد، لكن أنْ تكون هذه التصريحات بهذا النفس الطائفي فأن مردودها سيكون سلبيا على العملية السياسية والوضع بصورة عامة”.
وتساءل : “أين كان الحلبوسي في السنوات الماضية من تلك الانتهاكات، وكيف يتجرأ أنْ يتهم القوات الأمنية بارتكاب جرائم ضد المواطنين العزل؟”، مشيراً الى أن “جميع الشعب العراقي شاهدٌ على بطولات القوات الأمنية”.
وبين أن “الكتل المفلسة تلعب على وتر الطائفية لكسب ود الجماهير والفوز في الانتخابات، ولا تهمها مصلحة البلاد، مؤكداً أن تلك الخطابات لن تنطلي على الشعب العراقي”.
وفي الآوِنة الأخيرة أثيرَ الكثيرُ من شبهات الفساد ضد حزب تقدم ورئيسه محمد الحلبوسي، كان آخرها تصريح خطير للشيخ عبدالله الخربيط أكد فيه أن الحلبوسي يدفع شهرياً لقناة الشرقية 250 الف دولار منذ استلامه منصب رئاسة البرلمان الى يومنا هذا من ميزانية الدولة، مؤكداً أن سعد البزاز طلب خلال الفترة الأخيرة 500 ألف دولار حتى يستمر دعم الشرقية له.



