تركيا توقد نيرانها بالعمق العراقي وتعد لطبخة في “كركوك”

حلم الدولة العثمانية يراود أردوغان مجددا
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في الآونة الأخيرة كثفت القوات التركية عملياتها العسكرية في مناطق شمال العراق بحجة استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني، وعلى وجه الخصوص في محافظة السليمانية، إلا أن تلك العمليات بدأت تأخذ جانبا آخرَ فسره الكثير من المراقبين بأنه بداية لخطة تركية توسعية للسيطرة على أراضٍ عراقية خاصة في ظل الصمت الحكومي الغريب تجاه خروقات أنقرة.
عمليات القصف بدأت تتحول من مواقع في مناطق جبلية على الحدود العراقية التركية، الى استهداف مقرات سيادية وحكومية بحجة وجود تحركات لـ”p.k.k”، كان آخرها قصف مطار عربت الذي ذهب ضحيته أكثر من ستة أشخاص بين شهيد وجريح.
وتكشف مصادر أمنية مطلعة أن تركيا تخطط للتوغل في العمق العراقي عبر تطويق محافظة السليمانية تمهيداً للسيطرة على كركوك ونينوى، مؤكدة وجود تفاهمات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بخصوص هذه القضية.
وتؤكد المصادر نفسها أن ما يحدث في مناطق شمال العراق ليس مطاردة مجاميع انفصالية، وإنما محاولة لتوسيع النفوذ التركي في مناطق شمال العراق وعلى رأسها فرض السيطرة على كركوك الغنية بالموارد النفطية”.
ويرى مراقبون أن قادة محافظة السليمانية لا يمتلكون الكثير من الخيارات لإيقاف العمليات التركية في المحافظة، خاصة في ظل العزلة التي يفرضها البارزاني على المحافظة، نتيجة مواقف حزب الاتحاد الوطني المساندة لقرارات بغداد.
السياسي الكردي غالب محمد أكد لـ”المراقب العراقي” أن “تركيا لديها مخطط توسعي في شمال العراق خاصة في مدينة السليمانية، وأن استهداف عناصر حزب العمال هو مجرد ذريعة تتحجج بها أنقرة”.
وقال محمد “إن تركيا تمتلك داخل الأراضي العراقية أكثر من 40 قاعدة عسكرية غير قانونية، مبيناً أن صمت بغداد وأربيل يثير الكثير من علامات الاستفهام”.
وأضاف أن “استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني مجرد اُكذوبة افتعلها الأتراك لتنفيذ مخططاتهم في العراق، مبيناً أن مطار عربت يبعد ما يقارب 500 كم عن الحدود العراقية التركية، والانفصاليون يتمركزن في المناطق الجبلية قرب الحدود”.
ودعا “الحكومة العراقية الى السيطرة على الأجواء بشكل كامل ومنع تكرار عمليات خرق السيادة، منوهاً بأن المسيرات التركية تحتل أجواء محافظة السليمانية بشكل كامل”.
وطالب “الحزب الديمقراطي الكردستاني باعتباره الحزب الحاكم في الإقليم بالوقوف بوجه المخططات التركية، ومنع عمليات استهداف محافظة السليمانية”.
وأوضح السياسي الكردي أن “هناك أكثر من 10 آلاف جندي تركي في إقليم كردستان وجزء من القواعد العسكرية يحتوي على أسلحة ثقيلة ودبابات، وهذا حسب تصريحات رسمية عسكرية تركية”.
وفي وقت سابق استهدفت طائرة تركية مسيرة مطار عربت الزراعي في محافظة السليمانية، أدى الى سقوط شهداء وجرحى، وبررت أنقرة الاستهداف نتيجة وجود عناصر من حزب العمال يتدربون في المطار، فيما نفت القوات العراقية الادعاءات التركية.
وعلى خلفية الاستهداف التركي المستمر لشمال العراق دعت لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة العراقية الى اتخاذ موقف صارم ضد تركيا وعدم الاكتفاء ببيان الاستنكار والشجب، مطالبة باستخدام الضغط الاقتصادي خصوصا أن تركيا تعتمد بشكل كبير على السوق التجارية العراقية .



