الإمام الخميني “قدس سره” ومقارعة الجاهلية المسلحة

حسام الحاج حسين..
الجاهلية لغة في العربية مشتقة من الجهل والجهالة أي ضد العلم والمعرفة. وفي الإصطلاح أن الجاهلية تعود لوصف مجتمع ما قبل الإسلام في الجزيرة العربية.
ويخلص ابن خلدون إلى أن العربي – بدون تحديد أي عربي بالمطلق بل يقصد العربي الجاهلي – متوحش نهّاب سلّاب، إذا أخضع مملكة أسرع اليها الخراب، يصعب انقياده لرئيس، لا يجيد صناعة ولا يحسن علماً ولا عنده استعداد للإجادة فيهما.
بعد ظهور الإسلام وقعت الشخصية ( العربية – الإسلامية ) في حالة انتقالية و برزت هناك إشكالية جديّة في التمييز بين هويتين متداخلة في انسان واحد.
والنظام السياسي الإسلامي الجديد ورؤيته الخاصة للدولة والممارسة السياسية وضعتهم امام تجربة الحكم والسلطة، أن مجيء الإسلام شكّل ثورة جرفت المنظومة السياسية للعرب في الجاهلية واستبدلتها بنظام سياسي اسلامي يقوم على النصوص.
وقع الواقع السياسي الجديد والمرحلة الأنتقالية بين اشكاليتين الأولى (غايات الحكم واهدافة ) و الثانية ( مقاصد الإسلام وغاياته ) واصبحت الدولة الأسلامية مكبلة بهذين الحاجتين ، بعد ١٤٠٠ عام من اشكالية الحكم تفجرت الثورة الأسلامية في ايران بقيادة الأمام الخميني “ره” وكان رضوان الله تعالى عليه (كإبراهيم بين الأوثان).
وكثرت ردود الأفعال المناهضة للأسلام وهي تكبر مع الأحداث وتجاوزها كل الكتابات شنُّ أعراب الجاهلية من مشيخات الخليج هجومهم على الثورة الأسلامية المباركة.
متسلحين بشتى انواع الأسلحة الجاهلية ، لكن في خضم هذا كله فقط الملتحم بشعبه، والمدرك لوعيه وأحاسيسه والعارف بنفسيته، القادر فعلاً على رؤية الأسلام في المستقبل هو من نهض براية الأسلام .
وشاهدنا كيف تحوّل الأعلام الجاهلي الى أبواق للنظام الجاهلي مدافعين عن “الحرية والديمقراطية.. إلخ”.
ورأينا العرب اليساريين التائبين” مدافعين عن الغرب والأستكبار العالمي وكيف اصبح المستبدون خدما مستوزرين لديه، أو مطبلين للرأسمالية التي يقودها الغرب والجاهلية المتوحشه ضد الإسلام والثورة الأسلامية، يسبحون بحمد الأنظمة الدكتاتورية والمستبدة، ذهب أعداؤه الى مزبلة التاريخ ورفع مشعل ثورته المباركة رجل من آل علي” ع” لايخشى في الله لومه لآئم، رافعا شعار جهاد التبيين لمقارعة الجاهلية الحديثة : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”.



