كلمات مضيئة
من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:”يا أبا ذر:طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة،يحملونها فيسبقون الناس إلى الجنة،ألا هم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغير الأسحار”.
نحن في غفلة عن أهمية الصلاة والحال أن الصلاة عمود الدين وهذه حقيقة واقعية.
وكل الحركات الدينية في المجتمع إذا كانت قوية وثابتة وخالدة ومؤثرة فإنها لابد أن تكون مقرونة بقصد التقرب لله تعالى.
ومن هنا فلا يجوز لنا أن نغفل عن الصلاة مطلقاً .
أتذكر انه في يوم من أيام الجهاد والنضال كان أحد الشباب المتحمسين في السجن المعروف الذي تزوره الناس في هذه الأيام للتفرج، وكان يقول لماذا يقولون “حي على الصلاة”،ولا يقولون “حي على الجهاد”،وهذا الكلام كان في تلك الايام جميلاً وحلواً.
لكن هذا النوع من التفكير غير صحيح لأنه إذا لم يكن هنالك “حي على الصلاة “،فلا يوجد للجهاد أصل.فالجهاد ليس هو الذهاب إلى الجبهة والقتال فقط،بل الجهاد الحركة الموجهة لغاية وهدف وكما في الحديث الشريف:”ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها”.إذاً فدون ذكر الله والتوجه والذكر فالجهاد ليس جهاداً”،وأما التسابق إلى المساجد فالمراد به التسابق لأجل الصلاة،فأهل الصلاة هم أولئك الذين يجب التسابق إليهم ونحوهم.
ويوم القيامة يقف أصحاب الألوية ـ نظير الشباب الذين يحملون الرايات والأعلام في الاجتماعات والتظاهرات ـ وهم المنتسبون إلى حزب الله ويتحركون ويتقدمون أمام الجميع نحو الجنة،تماماً كما كانوا يتقدمون على الجميع ويسبقونهم نحو المساجد للصلاة.



