هل يجر الناتو العالم إلى حرب نووية شاملة؟

انضمام أوكرانيا للحلف بات قريبا
المراقب العراقي/ متابعة..
لا تنفك واشنطن وحلف الناتو عن تهديد العالم بسبب سياساتهما الخبيثة الرامية الى ادامة الصراع العسكري الذي قد ينفجر بأي لحظة الى صراع نووي على اعتبار ان الدول المتصارعة تمتلك غالبيتها سلاحا نوويا، بالتالي فأن اي شرارة قد تؤدي الى امور لا يُحمد عقباها ولن يكون فيها رابح، بل على العكس ستعيد العالم الى ما قبل التطور التكنولوجي الذي نعيشه الان.
وتعمل واشنطن وحلف الناتو على تقديم كافة الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، في محاولة لإضعاف موسكو التي تعتبر من القوى الكبرى العالمية والتي لم تستطع الولايات المتحدة الامريكية من اخضاعها او اضعافها، بالتالي هي تعمل من خلال اداة اوكرانيا التي استخدمتها لضرب الاستقرار الروسي، على اضعاف هذه القوة، الا ان محاولاتها لم تلاقِ النجاح بحسب ما اظهرته روسيا من قوة عسكرية فائقة.
وقال الأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ، إن أوكرانيا ستنضم إلى الحلف عاجلا أم آجلا، لكنه لم يذكر متى سيحدث ذلك”، مبينا انه “لا شك في أن أوكرانيا ستصبح في نهاية المطاف عضوا في “الناتو”.
وأشار إلى أن “أحدا لا يعرف متى سينتهي القتال في أوكرانيا، وتستمر معظم الحروب لفترة أطول مما كان متوقعا لها ولذلك يجب أن نكون جاهزين لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا نريد سلاما سريعا”.
وأضاف أنه إذا توقفت أوكرانيا عن القتال فإنها “ستختفي من الوجود، فيما لو توقفت روسيا عن القتال سيحل السلام”.
وفي مقال لمجلة “لوبس” الفرنسية فأن الحرب النووية هي انتحار جماعي وموت عنيف، ذلك ما يعنيه حدوث كارثة نووية يكون البشر مسؤولين عنها كلية، ولن يكون بعد الحرب النووية سوى الدمار والخراب، أيًا كان من يطلقها.
وأوضحت المجلة في مقالها أن الحرب في أوكرانيا وتهديدات روسيا باستخدام الأسلحة الذرية، والتجارب الصاروخية بكوريا الشمالية، والأزمات الكامنة بين الصين والولايات المتحدة حول تايوان، والتوترات الدائمة بين الهند وباكستان، ما هي إلا إرهاصات مرعبة لاحتمال وقوع صراع نووي.
وسلط المقال الضوء على الآثار المدمرة للحرب الذرية، بدءًا من الإشعاع المميت والحرارة وموجة الصدمة، ومرورًا بكارثة “الشتاء النووي”، وما سيلحق بالمحيطات وطبقة الأوزون من ضرر يستغرق عقودًا، وانتهاء بسنوات المجاعة الطويلة، والصراعات الإقليمية وما يرافقها من عواقب عالمية بالغة التأثير.
وذكرت المجلة أن الإشعاع المباشر المميت للانفجار النووي سيمتد لمسافة ميل تقريبًا إذا كان الانفجار بقوة 10 كيلو طن، أو نصف قنبلة ناغازاكي، مع أن هذه الإشعاعات التي يمكن أن تشكّل عاصفة نارية، تتضاءل أمام التأثيرات الأخرى للانفجار في القنابل الحديثة، حيث تكون موجة الصدمة “مسؤولة عن معظم الدمار المادي”، حسب قوة القنبلة وتضاريس المكان.
لكن تأثيراتها تختلف سواء انفجرت القنبلة على الأرض أو في الهواء، وتكون الطريقة الأخيرة أكثر فاعلية إذا كان الهدف هو تدمير مدينة، بعد ذلك يبدأ التساقط الإشعاعي، وهو تأثير خاص بالأسلحة النووية، ويمكن أن يستمر تأثيره لسنوات أو عقود، إلا أن الآثار المميتة تستمر من أيام إلى أسابيع فقط.



