عربي ودولي

عام التقشف وإنتهاء البذخ نهاية حقبة في منطقة الخليج : لولا الحماية الأميركية لكان سقوط السعودية مأساوياً

lk';';

عرض المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب نظرته للسياسة الخارجية للولايات المتحدة في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» وتحدث ترامب مع «ماغي هابرمن» و»دافيد سانغر» بإسهاب عن مختلف القضايا الدولية، والعلاقة مع الحلفاء، ومع اليابان، وكوريا الجنوبية، والسلاح النووي في العالم، رافضاً أن تلعب الولايات المتحدة الأميركية دور الشرطي في العالم بالإضافة إلى مسألة التجسس على الأصدقاء عبر الانترنت، وحرب النجوم ، ترامب رأى مخاطر كبيرة في احتمال استعمال السلاح النووي، آسفاً لوجود عالم فيه الكثير من السلاح النووي وعن خطط هزيمة «داعش»، وإن كانت الولايات المتحدة ستتوقف عن شراء النفط السعودي في حال لم ترغب السعودية بتقديم مساعدة ميدانية قال ترامب إنه بالتأكيد سيقوم بذلكمضيفاً “نحن لسنا مدينين لدول سبق أن قدمنا لها الحماية، بما فيها السعودية” ومما قاله ترامب “نحن نحمي بعض الدول، ونتخذ تدابير مالية لحمايتها، وقد يتضمن ذلك المملكة العربية السعودية، وربما دولاً أخرى ولكن من دوننا، لما بقيت السعودية لوقت طويل ولكان سقوطها مأساوياً من دون حمايتنا لها لقد احتجنا إلى النفط سابقاَ، لكننا وتحت إغراق السوق بالنفط، ووجود دول نفطية غير معروفة سابقاً، لم نعد تحت الضغط عينه، ويجب أن لا نقع تحته لمدة طويلة وما يمكنني قوله أنه يجب علينا أن نرد التزاماتنا أكثر بكثير مما دفعناه حتى الآن”، مضيفاً “السعودية هي ماكينة مالية، وهم لا يعوضون لنا كما ندين لهم، وهذه معضلة كبيرة ونحن أمة فقيرة، ودولة مدينة بتريليونات الدولارات لدول العالم كالصين “١،٧ تريليونات دولار”، واليابان “١،٥ تريليونات” وأنا لا أريد الولايات المتحدة أمة فقيرة ومدينة ومن أسباب فقرنا، ومديونيتنا، أننا نصرف الكثير على الحروب، أي أن نكون شرطياً لبعض الدول، وحراساً لبعضها الآخر، ومنها دول غنية جداً” ولفت ترامب إلى أن “التطورات التكنولوجية وفرت علينا الحاجة لطاقة النفط الذي وجدنا في الشرق من أجله ولكن فجأة وجدنا أنه لم يعد ذلك ضرورياً، وبقاؤنا في الشرق الأوسط اليوم هو لأسباب دفاعية فقط” بيد أن المرشح الجمهوري انتقد الطريقة التي انسحب فيها أوباما من العراق دون الإبقاء على أية معدات أو قوات في بلد لم يبق فيه إلا حكومة فاسدة بالكامل، عينت أشخاصاً في المكان الخاطئ، وساهم وضعها في بروز “داعش”.كل سياسة الولايات المتحدة وإجراءات أوباما ووزيرة الخارجية الأميركية آنذاك ومنافسته المحتملة هيلاري كلينتون كانت خطأ كبيراً، وفق ترامب مضيفاً أنه “إذا عدنا 15 سنة إلى الوراء لوجدنا أنه كان من الأفضل لو قضى مسؤولونا أيامهم يتنزهون على البحر، لكان ذلك أفضل بكثير من الخروج من الشرق الأوسط وتركه وسط هذا الكم من القتل والتدمير” وعن مقاربة الولايات المتحدة للصراع بين الأسد و”داعش”، عدّ ترامب “أن محاربة الأسد و”داعش” في الوقت نفسه هو ضرب من الجنون”، مشيراً إلى أن “داعش” أخطر بكثير من الأسد، ولا اقول إن الأسد جيد، لكن “داعش” هي مشكلتنا الأكبر من الأسد ولا يعقل ان نقاتل اثنين يتقاتلان” المرشح الجمهوري الأقوى حتى الآن لخوض السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض رأى أن أوباما حارب “داعش” بطريقة ضعيفة، مذكراً بأنه طالب منذ سنوات بأخذ نفط “داعش” واستهدافه لكنهم لم يفعلوا ذلك علماً أنه يعود عليهم بكميات هائلة من الأموال ولفت إلى أن هناك الكثير من حلفاء الولايات المتحدة ممن “يقدمون لـ”داعش” كميات هائلة من الأموال الموجودة بسرية في أقنية مصرفية غير واضحة”، عادّاً أنه “كان من المفترض أن نتمكن من إقفال هذه الأقنية منذ زمن طويل، لكننا لم نفعل شيئاً من ذلك والمال ليس فقط من النفط، بل من البنوك أيضاً”, وفي الشأن الخليجي, تحدثت مجلة “إيكونوميست” البريطانية عن التأثيرات الاقتصادية لانخفاض أسعار النفط وانعكاساته على اقتصاديات دول الخليج وذكر التقرير أن النفط أمر أساس لدول الخليج الست، التي استخدمت الزيادة الكبيرة في السنوات القليلة الماضية للإنفاق ببذخ وعلى عكس العديد من الدول المصدرة للنفط، مثل نيجيريا وفنزويلا، فإن لديهم من الاحتياطي العالي من النقد الأجنبي والديون المنخفضة ما يمكنهم من تغطية الثغرات على المدى القصير ولكن الإنفاق العام الهائل وقطاعهم الخاص يعتمد بشكل كبير على النفط ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن انخفاض أسعار النفط قلص الإيرادات الحكومية للحكومات العربية المصدرة للنفط بنحو 340 مليار دولار في عام 2015 وقد يكون العام الجاري أسوأ وكانت وكالة “موديز” للتصنيف قد خفضت هذا الشهر تصنيف البحرين وسلطنة عمان، ووضعت تحت المراقبة أربع دول خليجية، وهي السعودية، الكويت، الإمارات وقطر ونقل التقرير عن “رزان ناصر” من بنك “إتش إس بي سي” في دبي، قولها “إنها نهاية حقبة في منطقة الخليج” ووفقا لتقرير المجلة الاقتصادية البريطانية، فإن عائدات النفط تشكل عادة أكثر من 80٪ من الإيرادات الحكومية لدول مجلس التعاون الخليجي، وقلَصت الشركات القطرية، بما فيها قناة الجزيرة ومؤسسة قطر، أعداد الموظفين ومع هذه الإجراءات، يمكن للكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، حيث توجد جاليات صغيرة واحتياطيات عالية من العملات الأجنبية، الصمود لعشر سنوات قادمة وبحلول نهاية عام 2017، من المتوقع أن يصل مجموع الدين إلى 65٪ من الناتج المحلي الإجمالي في البحرين وعلى هذا، سيحتاجان إلى أن يرتفع سعر للنفط إلى 120 دولاراً لاستعادة توازنهما, ونشرت صحيفة “أكسبرس تريبون” مقالًا توقّفت فيه عند الأزمة المالية المستفحلة التي يعيشها موظّفو شركة “سعودي أوجيه” التابعة لرئيس حزب المستقبل النائب “سعد الحريري” وفي التفاصيل الواردة في المقال، تعود الصعوبات التي تواجهها الشركة العملاقة العاملة في مجال البناء بشكل أساس الى تأخّر السلطات السعودية في سداد مستحقاتها خلال العامين الماضيين، تزامنًا مع انخفاض أسعار النفط الذي انعكس سلبًا على إيرادات الحكومة، وفق أحد الموظّفين المطّلعين على وضع الشركة ويقول “روبرت” اسم مستعار لأحد الموظّفين في سعودي أوجيه لم يتقاضَ راتبه منذ ستة أشهر، لوكالة الصحافة الفرنسية “لم أعد أملك المال الأمر صعب” ويوضح الموظف الذي أمضى أعوامًا طويلة في الشركة، أنه لا يملك خيار الانتقال الى مؤسسة أخرى، ويشير الى أن “سعودي اوجيه” وعدت في رسالة للموظفين، بعودة تسديد الأجور نهاية آذار الجاري وفي حين أثّر تراجع الإيرادات النفطية على الأوضاع المالية لشركات عدة تعتمد بشكل كبير على مستحقات حكومية، قال مطلعون على وضع “سعودي أوجيه” إن مشاكلها بدأت منذ أعوام عدة, موظف سابق في الشركة يتحدّث للوكالة الفرنسية فيقول “حتى عندما كنت أعمل فيها، كان ثمة تأخر في دفع الرواتب للموظفين المحليين”، ويضيف “يبدو أن الوضع بات أسوأ في الشركة التي توظف زهاء 50 الف شخص من جنسيات مختلفة، بينها اللبنانية والسعودية والفرنسية ويؤكد مصدر متابع لملف “سعودي اوجيه” أن وضعها “ميؤوس منه”، مشيرًا الى أن مئات العائلات تواجه المصير نفسه كـ”روبرت”، ويقول “لا يمكنهم دفع تذاكر السفر” الى بلدانهم، أو تحويل الاموال الى بعض أفراد عائلاتهم المقيمين في بلدهم الأمّ وحسب المصدر، فإن سوء الادارة هو أحد المشكلات الأساسية في الشركة، وتضاعف تأثيرها مع انخفاض الايرادات النفطية السعودية التي تسببت بعجز قياسي بلغ 87 مليار دولار في موازنة المملكة لعام 2015 ودفع وضع الشركة السفارة الفرنسية القلقة على وضع الموظفين الفرنسيين، لتوجيه رسالتين لادارتها التي وعدت بسداد المستحقات قريبا، على ما جاء في “أكسبرس تريبون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى