اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فضيحة مدوية تقتحم الوقف السني عبر بوابة “الشذوذ”

ضحاياها من الأطفال
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
أثارت قضية شيخ الجامع في محافظة الأنبار والتابع للوقف السني الذي ارتكب عمليات اغتصاب بحق مجموعة من الاطفال الذين يرتادون الجامع، في دورة لتعلم القرآن الكريم، أثارت جدلا كبيرا وانتقادات لاذعة للوقف، الذي يفترض أن يكون على إلمام تام بما يحصل في جميع الجوامع والمؤسسات الدينية التابعة له، وإجراء دورات متواصلة وأيضا التحقق من الاشخاص الذين يقفون على هذه الدور العبادية.
وبعد أن تم اكتشاف هذا الفعل الشنيع قامت قوة أمنية بإلقاء القبض على المدعو حكمت العاني وهو إمام وخطيب جامع في محافظة الانبار على إثر دعوة رفعها ذوو أحد الاطفال الذين تعرضوا للاغتصاب، وبعد مراجعة القضية والتحقق منها أصدرت جنايات الأنبار حكما بالحبس مدى الحياة مرتين بحق الشيخ العاني.
وتأتي بشاعة هذه الجريمة كون الشخص الجاني هو يمثل مكونا دينيا واسعا، كما أن المجني عليه هو طفل لم يبلغ الحلم لغاية الآن ومثل هكذا تصرفات قد تتسبب بقتله أو إصابته بأمراض نفسية وآثار اجتماعية قد لا يتجاوزها طيلة عمره، بالإضافة الى انتهاكه لبيت الله عز وجل والذي هو المكان الذي يتم فيه تهذيب الاخلاق وتعليم الناس بخطورة هذا “الشذوذ” والتحذير منه وليس الممارسة فيه.
وفي هذا الصدد يقول الشيخ صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه الحالة تُعد من الامراض النفسية والاجتماعية ومن تبنى هذا الامر يعاني مرضَ الشذوذ الجنسي وفي الحقيقة أن هذا التصرف يسيء للمكون ويستغل بعض الاساليب للوصول الى أهداف معينة حيث إنه كان يدعي تعليم القرآن الكريم إلا أنه استغل الأمر لارتكاب فعلته”.
وأضاف العكيلي أن “هذه القضية مدانة ومرفوضة من الجميع حيث إن معلمي القرآن الكريم هم أكثر فضيلة والتزاما ووعيا ومخافة وتقوى لكن هذا مثال سيىء ولا يمت للإسلام بصلة لأن معلمي القرآن الكريم هم من أخيار الامة الاسلامية وهذا الشخص يحاول تحقيق أمراضه النفسية من خلال أساليب التعليم الا أنه في الحقيقة بعيد عن العالم الاسلامي وما أوصى به القرآن بالحفاظ على المجتمع ومحاربة هذه الظواهر”.
وبين العكيلي أن “هذا الشخص عدو للقرآن ولكل من يتبنى طريق الاخيار والانبياء الصالحين وأهل البيت عليهم السلام ومن يعلم القرآن يجب أن يكون متعلما بحقوق القرآن وبأخلاق الرسول وأهل بيته وعليه هذه الظاهرة مستنكرة ومدانة ويتطلب أن يكون هناك موقف من الجميع لرفض هذه القضايا وأن تكون العقوبة شديدة ورادعة”.
ونوه بأن “عقوبة الشرع الاسلامي تختلف عن القوانين حيث كما هو معروف أن قضية اللواط حكمها الإعدام وفقا للشرع لكن الحكم القضائي هو وضعي ونتمنى أن يكون الحكم الاسلامي هو الذي يسري على مثل هكذا تصرفات وبالتالي فإن الأحكام الإلهية على قدر شدتها تأتي للحفاظ على المجتمع الاسلامي وصيانته وإيقاع أشد العقوبات على من يتبنى هذه التصرفات المسيئة والمقيتة والمقززة”.
وحمَّلَ العكيلي “الوقف السني كاملَ المسؤولية لأنه عندما ينشئون المراكز والمدارس الدينية لإعداد المبلغين والمعلمين يفترض أن تكون وفق ضوابط وآليات لاختيار الشخصيات المناسبة التي تمتلك الاهلية للمحافظة على الشريعة الاسلامية والمجتمع لا أن يحتاج لها الاصلاح وهذه الجريمة تستوجب مراجعة إجراءات الوقف فيما يخص قضية اختيار الخطباء والمدرسين ومعلمي القرآن الذين يمثل الدستور الإلهي ومن يعلمه يجب أن تكون لديه معرفة بهذا الدستور وأحكام الله في القرآن الكريم”.
وخلفت هذه القضية صدمة كبيرة سواءٌ في الشارع العراقي أو على مواقع التواصل الاجتماعي الذي طالب رواده بضرورة إنزال حكم الإعدام بحقه وليس الاكتفاء بالحبس، فيما طالبوا الوقف السني بضرورة تشديد الرقابة لتجنب مثل هكذا تصرفات لا أخلاقية وتمس الدين الاسلامي بأكمله ناهيك عن الصورة السلبية التي تتركها في نظر الآخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى