اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“خلل” يصيب كابينة السوداني ويدفعه لاستخدام “مفك” التغيير

15 وكيلا في قائمة “الترحيل”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد أسبوعين من تسنم محمد شياع السوداني منصبَ رئاسة الحكومة الجديدة، أجرى جملة تغييرات في المناصب الأمنية وألغى الأوامر الديوانية والموافقات الصادرة عن الحكومة السابقة، متوعداً بتغييرات أخرى لوزرائه في حال إخفاقهم بالعمل، بعد إمهالهم مدة مئة يوم لإجراء تقييم لعملهم في المنصب.
انقضت مهلة السوداني ولم تشهد حكومته أي تغيير في المناصب السيادية والعليا باستثناء بعض القيادات الأمنية ومديرين عامين في بعض الدوائر الحكومية التي شهدت ملفات فساد كبيرة، الامر الذي ربطه مراقبون بالضغط السياسي الذي واجهه السوداني في حملته ضد رؤوس الفساد.
واستكمالاً لمشروعه المؤجل، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قبل يومين عن تغيير وزاري مرتقب يشمل “15” بين وكيل ومستشار في الحكومة، مؤكداً أن التغيير ضمن المنهاج الحكومي، وأن الفترة المقبلة ستشهد إقالة شخصيات كبيرة في الحكومة.
ويعلل مراقبون تأخر إجراء تغييرات في الكابينة الوزارية الى الأوضاع العامة في البلاد التي لا تسمح بمثل هكذا قرارات وفي مقدمتها تأخر إقرار وتنفيذ بنود الموازنة، وعدم صرف مستحقات الوزارات للقيام بالمشاريع وبالتالي من الصعوبة إجراء التقييم للوزراء.
بالإضافة الى ذلك فأن الحصانة السياسية التي يمتلكها الوزراء تعرقل أيضاً إجراء التغيير الوزاري، على اعتبار أن الوزراء هم مرشحون من قبل أحزاب سياسية وبالتالي توضع تلك القرارات في خانة الاستهداف السياسي، خاصة أن السوداني لا يريد فتح جبهة جديدة من الخلافات السياسية مع توتر العلاقات بين بغداد وأربيل.
أما فيما يتعلق بتغيير المحافظين فأن انتخابات مجالس المحافظات جعلت الحكومة تتريث بالنظر الى قرب موعدها، وهو ما سيعمل على إجراء تغيير جذري في تلك المناصب.
عضو لجنة النزاهة النيابية سعود الساعدي أكد لـ”المراقب العراقي” أن” التغييرات في الكابينة الوزارية من ضمن خطط الحكومة التي وضعت صيغة لمراقبة وتقييم الأداء الوزاري والكوادر المتقدمة في بعض الدوائر الحكومية”.
وقال الساعدي إن “من حق رئيس الوزراء استبدال أي وزير في حكومته إذا كان مقصراً في عمله، مبيناً أن الحكومة وضعت سقوفا زمنية محددة لقياس نسب الإنجاز والتقدم الذي قامت به هذه الوزارة أو تلك”.
وأضاف أن ” التغييرات الوزارية والإدارية مرتبطة بحسابات سياسية، وهناك أطراف تعتبرها استهدافا وتسقيطا خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، كل هذه الأمور أخّرتْ عملية التغيير”.
وبين أن “التحديات التي تواجه البلاد كثيرة، وهناك مشاكل داخلية وخارجية تلعب دوراً كبيراً في قرارات رئيس الوزراء، فالحكومة منشغلة بملف شح المياه وكيفية التعامل مع تركيا كذلك ملف خور عبدالله والاعتداءات الكويتية المستمرة، بالإضافة إلى التحركات الامريكية الأخيرة، وبالتالي فأن الحكومة تولي هذه القضايا اهتماماً أكبر”.
واستلم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تركة ثقيلة من الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي، التي قامت بسلسلة تغييرات في المناصب الحكومية وعلى رأسها تغيير القيادات الأمنية والعسكرية، وصفت بأنها أسوأ تغييرات في حكومات ما بعد التغيير.
وفي وقت سابق استبعد النائب عن كتلة صادقون النيابية علي تركي الجمالي إجراء تعديل وزاري خلال العام الجاري، لافتا الى أن بعض الظروف لا تسمح للسوداني بالمضي في التغييرات الحكومية، وأن بعض القوى السياسية مازالت تحاول وضع العصا أمام عجلة تنفيذ البرنامج الحكومي.
يُشار الى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أجرى في وقت سابق تغييرات في مناصب رفيعة بجهازي المخابرات والأمن الوطني، فيما أكد المتحدث باسمه أن التغييرات هي “خطوات إصلاحية لتعزيز إدارة الملف الأمني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى