كيف نسج العنكبوت الأمريكي خيوطه لاستعمار دول المنطقة ؟

في ذكرى أكذوبة تفجير برجي التجارة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تعد أحداث تفجير برجي التجارة العالميين والمعروفة إعلامياً بـ”أحداث 11 سبتمبر” وما تبعه من غزو أمريكي للعراق، واحدة من أبرز الحجج التي تذرّعت بها واشنطن، للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط، والتي تحوّلت بعد ذلك الى ساحة لتصفية النزاعات لضمان بقائها أطول مدة ممكنة في المنطقة، وتنفيذ مشروعها التوسعي في الشرق الأوسط.
بعد أحداث سبتمبر، شرعت الولايات المتحدة الأمريكية بشن حرب عسكرية كبيرة، بحجة القضاء على الإرهاب في أفغانستان، تلاها الهجوم على العراق بحجة البحث عن أسلحة محرمة دولياً، قد يستخدمها نظام صدام البائد ضد شعوب المنطقة، وبالتالي بدأت حقبة جديدة من الدمار لم تكن في حسابات العراقيين نهائياً، اتسمت بالعنف والعمليات الانتحارية والدمار الكامل للبلاد والجرائم ضد الانسانية، كشفت الوجه الحقيقي البشع للأمريكان.
ويرى مراقبون، أن ادعاءات الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت والربط بين أحداث سبتمبر والعراق، ما هي إلا حجج لشن عملية عسكرية واحتلال العراق، للبدء بمرحلة السيطرة على العراق وعلى منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل.
ويضيف المراقبون، أن المقبور صدام كان واحداً من أكثر رؤساء المنطقة الذين تربطه علاقات جيدة مع الأمريكان، لكن واشنطن أرادت حجة لتبرير عملياتها هناك، للبدء بمرحلة السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين، أن المفخخات وتنظيم القاعدة وبعدها داعش، كلها مخططات أمريكية لضمان بقائها أطول مدة ممكنة في العراق، بسبب موقعه الاستراتيجي.
ومن ضمن حجج واشنطن لاحتلال العراق، انه كان من الداعمين للجماعات التي استهدفت برجي التجارة العالميين، إذ بدأت بعد سنتين من الحادثة بمهاجمة البنى التحتية العراقية واحتلاله بغضون أيام.
المحلل السياسي أثير الشرع أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “أمريكا تختلق الأزمات في كل منطقة تريد ان تتواجد فيها”، مبيناً ان “احداث 11 سبتمبر كانت ذريعة لاحتلال العراق وأفغانستان”.
وقال الشرع، أن “تنظيم القاعدة من صناعة أمريكا، أوجدته في المنطقة لضمان وجودها”، منوهاً بان “الولايات المتحدة لا تهمها مصلحة الشعوب بقدر ما تريد تحقيقه من أهداف”.
وأضاف، أن “اسقاط النظام البائد كان حجة لتبرير التواجد الأمريكي في العراق، وأن الأخير لم يمتلك أبداً أسلحة دمار شامل”، مبيناً ان “المقبور كان أحد أدوات الأمريكان في المنطقة، لكن الضرورة الأمريكية اقتضت ان تنتهي فترة حكمه”.
وبيّن الشرع، أن “تفجير برجي التجارة العالميين، له انعكاسات سلبية على المنطقة، متوقعاً استمرار الأزمات فيها ما دامت أمريكا متواجدة في الشرق الأوسط”.
وأشار الى ان “غاية الامريكان لم تكن فقط اسقاط النظام البائد، وإنما تدمير البنية التحتية للعراق، وخلق أزمات متعددة تسمح لواشنطن بتحقيق جميع أهدافها في المنطقة”.
وأوضح، أن “الذين تسنموا العملية السياسية اخطأوا بسبب اعتمادهم على الدعم الأمريكي، وبالتالي أصبحت علاقة المواطن العراقي بالعملية السياسية، مبنية على أساس عدم الثقة، بسبب خيبات الأمل التي تعرض لها الشارع العراقي جراء السياسات الأمريكية في البلاد”.
يشار الى انه في 11 سبتمبر عام 2001 قام 19 شخصاً منتمياً لتنظيم القاعدة بخطف أربع طائرات مدنية، ارتطمت اثنتان منها بمركز التجارة العالمي في نيويورك، وثالثة بوزارة الدفاع “البنتاجون” قرب واشنطن، حسب التصريحات التي أدلت بها السلطات الأمريكية في ذلك الوقت، لتتخذها واشنطن بعد ذلك، ذريعة للسيطرة على الكثير من البلدان في منطقة الشرق الأوسط، واشعال العالم بنيران الحروب والاقتتال الداخلي بدعوى محاربة الإرهاب.



