اخر الأخباراوراق المراقب

الشعائر الدينية وأهميتها

الشعائر الحسينية والدينية الأخرى، أصبحت شعاراً مهماً في عصرنا اليوم، حيث فيها يجري تهذيب النفس وتربية الأجيال على النشأة الحسينية التي من خلالها نتعلم التضحية وحب الايمان وأهمية التمسّك بالمبادئ الأساسية كالصلاة وغيرها التي انتقلت الينا من خلال الثورات، سواءً الحسينية أو غيرها، وإحياء الشعائر الحسينية يمثل الحاجة الى تغذية الحق في أفكارنا.

وان تعظيم الشعائر الدينية هي من تقوى القلوب، وان كل ما يثبت من أحكام وآثار لتعظيم شعائر الله يثبت لتعظيم الشعائر الحسينية، كالوجوب على عموم المؤمنين تعظيم الشعائر الحسينية ونشرها وتطويرها، لأنها من تقوى القلوب، والمطلوب تعظيمه هو كل ما صَدَقَ عليه انه شعيرة منها.

وأن لإحياء الشعائر أهمية كبيرة في ترسيخ مبادئ الاسلام وتقوية أواصر التعاون في المجتمع وغيرها من الصفات الجيدة لدى الناس كما تعتبر أحد الخطوط الثابتة في الشريعة الإسلامية، لأنها تعبر عن حاجات انسانية ثابتة في الحياة الاجتماعية للإنسان، ولذلك فهي لا تتغير بتغير أساليب الحياة الاجتماعية أو ظروف التطور المدني في حياة الإنسان، وهذا الثبات في الشعائر ينطلق من الدور الذي تقوم به الشعائر الذي يعبر عن هذه الحاجات الثابتة في الحياة الانسانية والذي يمكن أن نتبيّنه في الأبعاد الأربعة التالية:

الاول: أن الشعائر تعد اطاراً يحفظ للجماعة وجودها من الضياع وتماسكها ووحدتها من التفكيك والتفرق، وهذا يعبر عن حاجة اجتماعية ثابتة في الحياة الانسانية.

الثاني: أن الشعائر لها دور مهم في تشخيص هوية الجماعة وترسيخ انتمائها إلى الاسلام وتميزها عن الجماعات الاخرى; بحيث تحقق الشعائر أصالة الأمة واستقلال شخصيتها وينمّي فيها الشعور بالاعتزاز والكرامة والانتماء إلى الاسلام والهوية والاستقلال والعزة والكرامة من الحاجات الانسانية الثابتة .

الثالث: أن الشعائر تؤثر على المحتوى الداخلي (النفسي) للإنسان الشعوري والعاطفي والعقلي من خلال الممارسة المستمرة وتطابق الظاهر مع الباطن والشكل مع المضمون; هذا من ناحية الفرد الممارس، مضافاً إلى ذلك يكون لها دور في الحالة الاجتماعية العامة وشؤون الأفراد الآخرين من خلال ما توجده من عرف عام يكون له تأثير أكبر من القوانين والتشريعات أحياناً، فهي تساهم بشكل فعّال في إيجاد حالة الثبات والاستقرار والانسجام العام في الفرد والمجتمع.

الرابع: إن الشعائر لها آثار ودلائل تعبر عن حاجات ثابتة متعددة، (تربوية) كإيجاد العرف العام الذي يساهم في ضبط السلوك الاجتماعي للأفراد، و(سياسية) من خلال الاداء الجمعي للشعائر كما في صلاة الجماعة والجمعة والحج الذي يظهر قوة الجماعة وتماسكها وعزتها وكرامتها، ويؤدي إلى كسر حالة الخوف والتردد عند بعض الأفراد من خلال الانسجام في الحركة مع الاخرين، و(اجتماعية) من خلال تأكيدها للعلاقات الاجتماعية بين الجماعة وايجاد روح التكافل والتعاون والتفاهم والمودة بين أفرادها، وتبادل المنافع والمصالح بينها (ليشهدوا منافع لهم) كما هو في الحج، و(إعلامي) من خلال ما تقدمه الشعائر للناس من مضامين عقائدية ومفاهيم فكرية وأخلاقية، وكذلك يمكن أن تكون بعض الشعائر أفضل وسيلة للتعبير عن المتبنيات السياسية والاجتماعية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى