اخر الأخبارثقافية

فيلم “لم تكن وحيدة”.. امرأة جنوبية ترفض مغادرة أرضها رغم الجفاف

حصد 5 جوائز في مهرجان البندقية السينمائي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

فيلم “لم تكن وحيدة” واحد من الأفلام التي تؤرشف حياة امرأة تكافح من أجل إبقاء جواميسها على قيد الحياة في أهوار العراق المحتضرة، و تعيش وحيدة في بيت من القصب وقد حصد الفيلم خمس جوائز ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي، أحد أقدم المهرجانات السينمائية في العالم بدورته الـ 80.

وقال مخرج الفيلم حسين الأسدي :إن “ الفيلم يتحدث عن امرأة تكافح من أجل إبقاء جواميسها على قيد الحياة في أهوار العراق المحتضرة، و تعيش وحيدة في بيت من القصب، خبرت حياة الهور، عاشت الحياة بكل تفاصيلها، تزوجت وأنجبت، إنفض الجميع عنها كلٌ في حال سبيله، لم ترضَ أن تعيش مع أحد من أولادها وهي التي تعودت ان تكون قائدة وربة البيت، فكيف ترتضي أن تعيش بدون هذا الدور، لذلك قررت العيش وحيدة والعمل بذات الهمة، وكأن الجميع ما زالوا حولها رغم انها استأنست بحيواناتها، التي تربيها لتخفيف وحشتها وبالعمل اليومي المتعب لكي تبعد عنها أي تفكير قد يعكر صفو وحدتها، على كل واحدة من جواميسها أطلقت اسما، فهي تلعب دور الأم المالكة لهن، تنهض صباحا لتعتني بكل شيء، ولا تهجع لفراشها إلا حين تطمئن على الجميع.

وأضاف : ” ركزنا في الفيلم على حياة الأهوار، وخاصة ما تعانيه من جفاف كبير يمثل خطراً محدقاً بسكانها وعملنا على إنتاج هذا الفيلم الوثائقي الطويل الذي يعتبر تحديا كبيرا لي ولزملائي في الفريق لأكثر من نصف عام..

وتابع :”أنتجت الفيلم بالتعاون مع هدى الكاظمي من شركة “عشتار” للأفلام، وساهم معي كل من حسين رعد، ومهند السوداني، وخالد توفيق كمصورين، وشهد الطائي مساعدة مخرج، وحسن عبد السلام مهندس صوت”.

وأوضح :أن “الفيلم حصد جوائز “الفاينل كات” ضمن فعاليات المهرجان والتي تشمل الإخراج، المونتاج، الموسيقي التصويرية، توزيع وسيناريو الفيلم”.

من جهته قال الناقد علي حمود الحسن في تصريح خص به ” المراقب العراقي” : إن” المخرج حسين الاسدي قد عرف كيف يتعامل مع بطلته، فتركها على سجيتها تتحدث كيفما تريد، ولم يسمح للكاميرا أن تربكها، فكان حديثها عفويا وممتعا”.

ولفت الى ان”كاميرا الاسدي بحثت في حيثيات المكان بدقة، فمكان مثل الهور يتوفر على مكامن جمال كثيرة، يمكن للعين المجردة والبسيطة اكتشافها، فكيف بمخرج تصدى لعمل فيلم حكايته تدور فيه، لذلك فقد توفر الفيلم على مشاهد جميلة، أسهمت في خلق متعة مضافة للمشاهد ولم يهمل حسين الاسدي مرحلة ما بعد الانتاج او ما تسمى «البوست برودكشن»، فكانت الالوان جميلة للغاية كذلك الصوت”.

واستدرك “لكن لا يخلو أي فيلم من ملاحظات قد لا يراها البعض، بينما يؤشرها البعض الاخر، من هذه الملاحظات ان بطلة الفيلم بدت مربكة في بعض الاحيان، وان كان هذا ليس فيه مثلبة على الفيلم، لكن كان بالإمكان تجاوزه بإعادة المشهد عدة مرات، كذلك انا بالذات كنت بحاجة الى موسيقى تصويرية تتناغم مع جماليات المكان تارة، ومع حكاية البطل ثانية”.

وختم :”لم تكن وحيدة” فيلم وثائقي مهم يستحق أن يشارك في أرفع المهرجانات وان يعرض في الكثير من الفضائيات لو وزع بشكل جيد”.

من جهتها أعلنت شركة عشتار للإنتاج السينمائي،في العراق/ بغداد، عن اختيار الفيلم العراقي الوثائقي الطويل “لم تكن وحيدة” للمخرج  العراقي حسين الاسدي ضمن مشاريع سوق البحر الاحمر السينمائي الدولي،والذي ستنطلق فعالياته من 3 ولغاية6 تشرين الاول  المقبل، حيث تم اختياره ضمن (12 ) مشروعاً روائياً ووثائقياً تقدم للمسابقة، حيث يهتم هذا السوق بصناع الأفلام، وتم تصميمه لاكتشاف، المشاريع السينمائية من خلال وجود جيل جديد واعد وموهوب، من المخرجين العرب والأفارقة، لمساعدة منتجيهم على التواصل مع صناع القرار الرئيسيين من الصناعة الدولية،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى