أرقام الطوارئ “الساخنة ” تعاني “الانجماد” في الصيف !

على الرغم من أهميتها للمواطن
المراقب العراقي/ بغداد…
الخدمات في العراق وعلى مختلف مسمياتها تعاني الإهمال والفساد المالي والإداري، لذلك نرى أنها في تراجع مستمر ولاسيما المتعلقة بخدمات الاتصال والمسماة الارقام الساخنة التي تخصصها الدوائر في العراق للحالات الطارئة.
من المعروف أن ارقام الهواتف الساخنة أو ما تسمى أرقام الطوارئ قد وضعتها الدول كنظام عالمي للتواصل بشكل فوري وسريع للإسعاف أو تقديم خدمات طبية أخرى أو للإبلاغ عن مخالفات ومنها ما يُرصد بشكل عيني لإبلاغ السلطات، الا أن هذه الخدمة تترنح في العراق بسبب تفشي الفساد وسوء المتابعة والإهمال عند الكثير من المؤسسات سواء الخدمية والأمنية وحتى الصحية منها.
وطبقًا للنظام العالمي للطوارئ تأتي أرقام الإغاثة والدفاع المدني والإسعاف في طليعة الأرقام التي يجب أن لا تتوقف طيلة 24 ساعة، تليها أرقام السلطات الأمنية والجهات الخدمية والاجتماعية الأخرى”.
وتم رصد حالات تذمر عدد من المواطنين فيما يتعلق بتقديم الشكاوى على أصحاب المولدات الأهلية في بغداد أو ما يتعلق بأسعار صرف الدولار واستغلال بعض المصارف والمضاربين للمواطنين بهذا الشأن.
وبمتابعة حيثية لخدمة الشكاوى التي تخصصها الدوائر في العراق يُلاحظ أن ما يقارب الـ 50 بالمئة من هذه الأرقام إما أنها لا تعمل أو لا توجد إستجابة فورية أو تعاون مع المواطنين، وهذا ما يؤكده عضو مجلس النواب هادي السلامي، الذي كشف عمَّا نسبته 50% من الهواتف الساخنة في الدوائر العراقية “مغلقة”.
ويقول السلامي “، انه “من خلال اتصالاتنا بالهواتف الساخنة في مؤسسات الدولة يمكن القول بان اكثر من 50% منها “مغلقة” لكن بالمقابل هناك هواتف مفتوحة ونشطة على مدار الساعة وخاصة الأجهزة الأمنية والدفاع المدني بالإضافة الى النزاهة والإسعاف”.
ويكمل النائب أن “أغلب الهواتف الخاصة بالشكاوى في مراكز الوزارات مغلقة رغم دورها الهام”، لافتا إلى أنه “اثار موضوع الهواتف الساخنة في لقائه الاخير مع رئيس الوزراء محمد السوداني، حيث تم التأكيد على ضرورة ان يكون هناك مكتب للشكاوى في كل المحافظات مع هواتف ساخنة للاستجابة للمواطنين والاستماع لهم خاصة أنَّ هناك بالفعل مكتبًا رئيسيًا في المنطقة الخضراء ولكن اغلب الناس ليس بمقدورهم الوصول اليه”.
وزاد السلامي بالقول، إنه “ينتظر قرارًا من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني حيال ما جرى اقتراحه خاصة أنه وثّق بكتاب رسمي”.
واشار الى أن “الهواتف الساخنة مهمة ويجب ان تحظى باولوية لانها تجعل مؤسسات الدولة قريبة من المواطن ويمكن معالجة الكثير من السلبيات في اتصال واحد”.



