المشاريع الحكومية طوق نجاة للكتل السياسية في الدعاية الانتخابية

مصادرة الجهود والبحث عن الإنجاز
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تتسابق الكتل السياسية لحصد أكبر قدر ممكن من القواعد الجماهيرية، كون العراق مقبلاً على اجراء انتخابات مجالس المحافظات نهاية السنة الحالية، وتكثف الكتل جهودها على الأمور الخدمية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر والتي أصبحت حديثاً للشارع، لذا افتتحت دعايتها المبكرة عبر التقاط الصور أو نشر الوثائق عن مجهود وهمي لا أساس له حول مشروع حكومي أو تبليط شارع.
ويرى مراقبون، ان مثل هذه التصرفات معيبة بحق المواطن العراقي الواعي، فهي ان دلت على شيء، انما تدل على استصغار الجمهور عبر الترويج لجهود حكومية وليس لنائب أو جهة سياسية فضل فيها، من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو بيانات، خاصة وان قضية الاستغلال أصبحت صفة ملازمة لكل عملية انتخابية سواءً للمال العام أو الدوائر الحكومية وتسخيرها في دعايات الكتل.
في السياق نفسه، يقول عضو مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “المنافسة الشريفة في الانتخابات موجودة ولا يجب تغافلها، خاصة إذا كانت الكتلة السياسية فعلاً سعت في استعجال بعض المشاريع المتلكئة وتسريع تنفيذها”.
وأضاف، ان “الكتل السياسية تريد الإيحاء لجمهورها بما نفذته، سواءً كان مشروعاً متلكئاً أو تبليطاً أو أي جهد خدمي آخر، لافتاً الى ان “استغلال المشاريع التي لا ناقة ولا جمل للنواب والكتل السياسية فيها، فهو أمر غير جائز وتوظيفها لصالحهم في الدعاية الانتخابية، يعني استغلالاً للجهود الحكومية”.
وأشار الحمامي الى ان “المواطن اليوم يعرف ما قدمته الكتل السياسية والنواب الذين انتخبوهم، والجمهور اليوم أصبح واعياً ولا يمكن استغلاله بصورة أو وثيقة أو دعاية مزيفة”.
الى ذلك، قال المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العراقي”، انه “يفترض على مفوضية الانتخابات ان تعمل مع جميع الجهات الرقابية من هيأة النزاهة وغيرها من المنظمات وحتى الأفراد، من أجل منع استغلال المال العام واستخدامه في صالح جهات سياسية ضمن حملاتها الدعائية”.
وأضاف البيدر، ان “مثل هكذا حالات ممكن ان تحدث خاصة وان الكثير من الوزراء والمحافظين والمسؤولين المتنفذين، دخلوا الى السباق الانتخابي، وأصبحوا جزءاً من الخطط والمشاريع المنافسة للظفر بأكبر عدد ممكن داخل مجالس المحافظات، لذلك يفترض ان تشكل المفوضية فرقاً للرصد وتشرك المواطنين أيضا فيها”.
وتابع البيدر، انه “يجب رصد الحالات التي تسوّق على أساس انها مشاريع انتخابية وهي تتغذى على المال العام، ويفترض مواجهة هكذا خطوات لمن يستغلون مناصبهم خاصة وانه غير مشارك في هذه الانتخابات”.
ونوّه الى ان “الاستغلال لا يقتصر على المشاريع بل أيضا التعيينات والتغييرات الحكومية التي ستكون بالجملة في الفترة المقبلة، للحصول على مكاسب انتخابية، والتوجّه لإبعاد من استغل المال العام ومارس التلاعب ضد المواطن”.
يشار الى ان القوى السياسية بدأت بالتحضير لكل انتخابات، سواءً كانت محلية أو نيابية على وفق برامج داخلية تعدّها من أجل المنافسة على المقاعد المخصصة، ومن خلال هذه الاجراءات تحاول ان توصل رسالة للناخب، بانها ستنتهج اسلوباً آخر في التعامل مع المواطنين، لتنفيذ اصلاحات تنعكس بالإيجاب على المواطن، في تحقيق ما يطمح اليه من ضمان حقوقه التي كفلها الدستور العراقي.



