الساعات الأخيرة لمهلة العبادي ..مباحثات ثنائية مع الكتل السياسية لترشيح أسماء جديدة والصدر ينقل الأزمة الى الشارع

المراقب العراقي – خاص
انتهت المهلة الثانية التي منحها رئيس الوزراء حيدر العبادي للكتل السياسية من أجل تقديم مرشحيها لحكومة التكنوقراط ولم يلمس تجاوباً جدياً, في الوقت الذي انهت اللجنة التي كلفها العبادي لاختيار الوزراء التكنوقراط برئاسة مهدي الحافظ وقدمت قائمة بالمرشحين, فقد أكد الحافظ يوم امس ان لجنة اختيار وزراء التكنوقراط انهت مهامها, وقال الحافظ، ان لجنة اختيار الوزراء التكنوقراط التي تضم في عضويتها نخبة من الخبراء انهت مهمتها في اختيار الوزراء، وقدمت الاسماء لرئيس الوزراء على وفق معايير مهنية عالية المستوى بعيدا عن اية ضغوط, وتوقع الحافظ ان يعلن رئيس الحكومة العبادي التشكيلة الوزارية خلال الايام القليلة المقبلة، مشيرا الى ان اللجنة ستعقد اجتماعا آخر لاختيار رؤساء الهيئات المستقلة وفقا للمعايير التي اعتمدتها في اختيار الوزراء.
ومن جهة أخرى صرّح النائب عن التحالف الوطني علي العلاق، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي سيركز على المحادثات الثنائية مع الكتل للخروج بأسماء تكنوقراط جديدة».
وبيّن العلاق: العبادي لا يريد ان يستعجل الأمور في اختيار الوزراء الجدد ، وانه لا يزال هنالك وقت للحوار والوصول الى تفاهم حول المرشحين ، لافتا الى ان الأيام المقبلة ستشهد الخروج بالأسماء الجديدة، وانه لن يأتي الى البرلمان من دون الوصول الى تفاهم تام مع جميع الكتل.وأشار الى عدم وجود استثناءات في اختيار الوزراء ..من خلال الاعتماد على معايير الوزارة وقانون المساءلة والعدالة ، مشيرا الى ان عددا من الكتل السياسية لم تستقر على مرشحيها بعد.فيما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ان يكون «شجاعا» في تنفيذ الاصلاحات.وقال الصدر في بيان له: «أكرر دعوتي لرئيس الوزراء كما عهدته بشجاعته في انهاء الولاية الثالثة ان يكون شجاعاً في تنفيذ الاصلاحات [شلع] من دون مجاملة أو خوف من أي من الكتل المتسترة على فاسديها ومقصريها على ان يكون ذلك بمرحلتين لا أكثر ومعه سيكون قريبا لتطلعات الشعب وأمنياته».كما نقل السيد الصدر الازمة الى الشارع مرة أخرى مشكلا عامل ضغط مستمراً قد تكون له نتائج إيجابية ولكن كثيراً من المراقبين يرون ان بعض الأطراف السياسية والمعادية تعمل على استغلال هذه التظاهرات والاعتصامات لتنفيذ مخططات تعمل على اثارة الفوضى وتقويض النظام السياسي, وفي هذا السياق قال الصدر في بيانه: «أجد من المصلحة إقامة تجمع في ساحة التحرير في صباح يوم الجمعة المقبلة للاستعداد لاقامة صلاة موحدة لكل صلوات بغداد وضواحيها عند المعتصمين والمرابطين أمام بوابات الخضراء، آملين أن يكون دخولهم سلماً وخروجهم بعد انتهاء الصلاة فوراً سلمياً أيضاً دون المعتصمين بطبيعة الحال، ولا بأس جداً أن تكون جمعة موحدة لكل طوائف المسلمين لتكون عنواناً للوحدة والاصلاح».ويذكر ان معتصمي التيار الصدري المتواجدين عند بوابات المنطقة الخضراء يواصلون اعتصامهم لليوم السابع على التوالي بانتظار انتهاء المهلة التي حددها السيد الصدر للعبادي لتشكيل حكومة تكنوقراط , والتي بانتهائها ستكون كل الاحتمالات مفتوحة أمام اقتحام المنطقة الخضراء وهذا ما يرجّح حالة من الفوضى التي يخشى المواطنون الانزلاق اليها.




