اخر الأخباراوراق المراقب

عشاق الحسين عليه السلام يعاندون حرارة الشمس في زيارته

يسجل العالم درجات حرارة قياسية حيث بلغت في العراق أكثر من نصف درجة الغليان، الا ان هذه الاسباب لم تقف عائقا امام صمود محبي اهل البيت عليهم السلام وعشاق ابي الاحرار الامام الحسين سلام الله عليه، فقد هبوا لتلبية النداء الالهي في زيارة الاربعين سيرا على الاقدام الى عاصمة العشق الحسيني كربلاء المقدسة.

وبدأ أنصار الامام الحسين عليه السلام في نصب مواكب الخدمة وآخرون هبوا سيرا على الاقدام من اجل تقديم المواساة والعزاء الى اهل البيت في ذكرى اربعينية الامام الحسين عليه السلام الذي استشهد من اجل ان يحيا الدين الاسلامي ويستمر بعد ان اريد له الابادة والفناء من قبل بني امية آنذاك، الا ان الدماء التي سقاها سيد الشهداء لدين الله، هي التي غذت في نفوس محبي اهل البيت العزيمة والاصرار في تأدية هذه الزيارة التي لها فضل لا يحصيه الا الله عز وجل.

لا يخفى ان أصل المشي إلى العتبات المقدّسة بصورة عامّة كالمشي إلى مكّة المكرّمة يرجع تاريخه إلى آدم عليه السلام فانّه مشى إلى بيت الله سبحانه سبعين مرّة .

وأمّا زيارة الإمام الحسين مشياً على الأقدام، فانّها تُعدّ من أفضل القربات إلى الله عزّوجلّ ، كما أكّد ذلک ائمّتنا الأطهار، فانه من أبرز مصاديق هذه الفقرة في دعاء كميل عن أميرالمؤمنين علي عن الخضر سلام الله عليه (وليت شعري يا سيّدي ومولاي أتسلّط النار على وجوه خرّت لعظمتک ساجدة … وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبّدک طائعة) فمن أوطان التعبّد وأبواب الإيمان : محمّد وآله الطاهرين ، شفعاء الخلق أجمعين .

ولم يمنع أنصار اهل البيت وعشاق الامام الحسين عليهم السلام اي ظرف من الظروف فقد حاول النظام البائد، بكل عساكره واعداده ان يوقف الزحف الحسيني الا ان الانصار كانوا يضحون بارواحهم في سبيل زيارة ابي الاحرار عليه السلام وسيد شباب اهل الجنة، رغم الاعتقالات التي كانت تمارس انذاك، فسلام الله وسلام ملائكته ورسله وانبيائه وأوصيائه وعباده الصالحين على تلک الأقدام الّتي مشت باخلاص وبحبّ وولاء إلى حرم سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى