اخر الأخبارثقافية

وعنده مفاتِحُ الطفّ

إسماعيل الصياح

على شاشةِ صفـــراءَ تُزهرُ وردةٌ

من الدّمِ حمراءٌ وثَمَّ طُبـــــولُ

ونسمعُ موسيقى لنايٍ مُجــرحٍ

ويَهدرُ في الخلفِ البعيـــــدِ عويـلُ

وأصواتُ أطفالٍ يُحَسُّ نشيجُهـم 

ويطغى عليها في الشجونِ صَهيلُ

الى قلقٍ تفضي التفاصيلُ كلّها

وروحُ التماهي في الحُضور دَليلُ

وتخفتُ سِيماءُ البدايةِ فجأةً  

ويظهرُ ظِلٌ – في الشُخوصِ- جليــلُ

ومن بعدُ، سيفٌ مُصلَتٌ كادَ حدُّهُ

 يُجرِّحُنا لولا الفراغُ يحولُ

ويتئدُ التصويرُ، يأخذُ مشهدًا

مهولاً به جيشُ الطغاةِ ذليلُ

فتبرزُ سيقانٌ لمُهرٍ مطهّمٍ

على جُثثٍ قربَ الفراتِ يجــولُ

وندركُ أنْ تلكَ استراحةُ فـارسٍ

يباغتُهم من بعدِها ويصــولُ

ليبدو لنا في حُلكةِ الجيشِ سيفُه

 بَروقا، وليلُ الصاعقاتِ طويــلُ

يُفلّقُ هاماتِ الصناديدِ ضربُه

ويعلـو وجوهَ الهاربينَ ذبولُ

وفرّوا فرارَ الغانمينَ حياتَهم

فليسَ لديهم للنجاةِ سبيلُ

وكانوا على وجهِ الفراتِ كغابةٍ

ليُكشفَ وجهٌ للفراتِ جَميـــلُ

هنا.. يظهرُ العباسُ، أيُّ مهـابـةٍ

 تجلتْ علينا، والقلوبُ ذهولُ

بدا شامخًا كالطودِ فوقَ جوادهِ

ولكنّه للظامئينَ عجولُ

ويسترجِعُ العباسُ من ذكرياتهِ

مواقفَ عِزّ مالَهنَّ أفولُ

تصاحبُها خلفَ الكواليسِ نغمةٌ

ومأذنةٌ من طَيبةٍ وهَديلُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى