اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خط الأساس البحري مع الكويت يُفجّر قنبلة جديدة

فضيحة تلاحق الحكومة السابقة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لا يُخفى على المراقب للشأن العراقي، خطورة ما قامت به الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي، التي عاثت بالبلاد فساداً، إذ في حينها تراجع اقتصاد البلاد، وشاعت الفوضى والجريمة، وتدهور الأمن، وبدأت جميع هذه الفضائح تطفو الى العلن، بعد ان تم تشكيل حكومة جديدة برئاسة محمد شياع السوداني والتي أخذت تتبع القرارات التي اتخذت من قبل الكاظمي وفريقه “المشبوه”، وواحدة من جرائم الفساد التي اكتشفت تتعلق بملف ترسيم الحدود البحرية العراقية مع الكويت، والذي تبيّن انه بُني على إحداثيات مشبوهة اضافة الى وجود رشاوى دُفعت حينها من أجل تسهيل بعض المتعلقات الخاصة بالترسيم لصالح الكويت.
وفي ظل الخطوات التحقيقية التي اجريت من قبل الحكومة الاتحادية وبعض أعضاء مجلس النواب والتحرك دولياً ومحلياً، فقد اكتشفت فضائح كبيرة، أولها سرقة أموال الضريبة المعروفة بـ”سرقة القرن” والتي كان ابطالها مقربين من الكاظمي بل انه كان العقل المخطط لها، ولم تقف الفضائح عند هذا الحد بل شملت ملفات عديدة أخرى، والتي على ضوئها طالبت وزارة الداخلية الانتربول باعتقال مستشاري رئيس الوزراء السابق بتهم تتعلق بالفساد والتلاعب بالمال العام.
الى ذلك، قال عضو مجلس النواب سعود الساعدي في حديث لـ”المراقب العراقي”، انه “بعد مخاطبات ومتابعة حثيثة مع وزارتي النقل والخارجية في قضية ترسيم الحدود البحرية مع الكويت، وبعد الطعن بالأمرين الديوانيين 110 و123 الخاصين بتشكيل ترسيم الحدود البحرية العراقية الكويتية، كشفنا ان العراق قد رسم حدوده البحرية مع الكويت في إحداثيات وهمية وليست حقيقية”.
وأضاف، ان “ترسيم الخط الأساس البحري العراقي المشترك مع الكويت قد تم تحديده وايداعه من الأمم المتحدة بشكل مخالف للدستور وبالذات لإحكام المادة 17 أولا من قانون عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015، لان هذا الموضوع لا بدَّ من عرضه على مجلس النواب ويصوّت عليه بعد تقديم مشروع قانون من قبل الحكومة”.
ولفت الى انه “طالب وزير الخارجية ببيان من هي الدائرة المختصة والموظف المعني الذي قام بإيداع وثيقة خط الأساس البحري العراقي، ومن الجهة الأممية التي تم أيضا ايداع هذا الخط لديها، وما اجراءات الأمم المتحدة بخصوص هذا الموضوع؟”.
وتابع: “كما طالبنا رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيقية بهذا الخصوص، بعد المعلومات المؤكدة من وزارة النقل بترسيم الحدود وايداع خط الأساس البحري المشترك مع الكويت لدى الأمم المتحدة، والتحقيق في كتاب وزارة النقل وما تضمنه من فقرات خطيرة تتعلق بإيداع هذا الخط”.
وأشار الى انه “تمت مطالبة وزارة الخارجية بسحب هذا الخط كونه مضراً بالسيادة العراقية البحرية، وأيضا بعرض هذا الموضوع على مجلس النواب في صيغة مشروع قانون”، مشيراً الى ان “هذه الاتفاقية حصلت في حكومة الكاظمي سنة 2021 “.
ويذكر مستشار وزير النقل السابق حسن العبادي، أن جميع اللجان التي شُكلت طيلة الفترة الماضية، كانت خاضعة للضغوط السياسية الكويتية، وقبول الهدايا والمبالغ المالية للمسؤولين العراقيين، كما حدث مع وزارة الخارجية في زمن هوشيار زيباري، والتي من خلالها قدمت سنة 2011 (43) إحداثياً لخط الأساس بصورة عشوائية وهمية، منحت دولة الكويت الوقت الكافي لبناء الجزر الاصطناعية الكويتية كجزيرتي فشت الكايد وفشت العيج والأبراج الملاحية والنفطية ما بعد الدعامة 162.
يشار الى ان العلامات البحرية في خور عبدالله حُددت بين العراق والكويت، وفقاً لما جاء في القرار 833 لسنة 1993، الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي قام بتقسيم خور عبد الله مناصفة بين العراق والكويت، فالحدود تبدأ من العلامة 107 إلى 110 وتمثل خط الساحل بين الجانبين، أي تكون المياه للعراق واليابسة للكويت، ومن النقطة 111 إلى 134 هو خور شيطانة وتمثل خط التالوك لمجرى الينابيع العذبة، وبالتالي أصبح المجال البحري للعراق أكبر من مجال الجانب الكويتي، ومن النقطة 134 إلى 162 هو خور عبد الله ويكون مناصفة بين العراق والكويت، أي الجزء الشمالي للعراق والجنوبي للكويت، فيما ترك القرار، ما بعد العلامة 162، ولم يرسمها، ورهن تحديدها بمفاوضات بين العراق والكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى