اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صراع الأحزاب السُنية على السلطة يُشظّي تحالفات المحافظات الغربية

المال السياسي يفرض سطوته على نتائج الانتخابات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تشهد التحالفات السياسية السُنية، حالة من التشظي والانقسامات، مع اقتراب الانتخابات المحلية المزمع اجراؤها في 18 كانون الأول المقبل، إذ شهدت الأيام القليلة الماضية، انسحابات وتصعيداً بالتصريحات، فضلا عن انبثاق كتل جديدة بمعزل عن كتلها السابقة، مما يؤشر وبحسب مراقبين، تصاعد حدة الخلافات بين الأحزاب السُنية المسيطرة على المحافظات الغربية.
وتشهد محافظة الانبار، صراعاً مخفياً بين الأحزاب السياسية المتنفذة، للحصول على المناصب التي تمكنها من إدارة أمور المحافظة، فبعد الانشقاقات الكبيرة التي شهدها حزب “تقدم” الذي يرأسه محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي، انبثق قبل أشهر عدة تحالف “الحسم الوطني” لخوض الانتخابات المحلية المقبلة بمعزل عن القوى السُنية.
ولعل أكثر ما يؤكد وجود صراع بين الكتل السياسية السُنية، تصريحات الشيخ نعيم الكعود الذي أعلن انسحابه من الترشح لخوض انتخابات مجالس المحافظات، مبيناً ان انسحابه جاء بعدما لمس، ان الأحزاب السياسية لا تريد اعمار المحافظة، وأنما لتحقيق المصالح الحزبية على حساب مصلحة المواطنين.
وشهد تحالف السيادة في وقت سابق، انشقاق أربعة من أعضائه نتيجة عدم اقتناعهم بطريقة عمل الأحزاب المنظمة تحت التحالف، بالإضافة الى محاولة حزب “تقدم” التفرّد في اتخاذ القرار.
ويرى عضو المرصد الوطني للإعلام وائل الركابي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أنه “مع اقتراب كل انتخابات تكثر الانشقاقات والانقسامات بين الأحزاب السياسية، نتيجة الصراع على المناصب”.
وأضاف الركابي، أن “مشاكل كثيرة ظهرت في المنطقة الغربية بشكل واضح للعيان، مع اقتراب الانتخابات المحلية، وهذا يؤكد ان ثمة متغيرات بالواقع في المرحلة القادمة”.
وبيّن، انه “بعد الخذلان الذي تلقاه أبناء المحافظات الغربية، هناك توجه شعبي وخاصة في الانبار نحو الشخصيات العشائرية، متوقعاً ان يكون لها ثقل كبير في انتخابات مجالس المحافظات”.
وأوضح، أن “المال السياسي سيتحكم بحجم نتائج الانتخابات”، مبيناً أن “بعض الأحزاب السُنية تمويلها من دول الخليج، وهم من سيحققون أكبر الأصوات خلال الانتخابات المحلية وحتى البرلمانية”.
وتوقع الركابي، ان تتراجع الكثير من الأحزاب المسيطرة في تلك المحافظات، نتيجة مؤشرات الفساد، منوهاً الى ان “القوائم ذات الطابع العشائري ستكون لها كلمة قوية في المحافظات الغربية”.
ويتوقع مراقبون، عزوفاً سُنياً عن انتخابات مجالس المحافظات، نتيجة خيبة الأمل التي اصابتهم، خاصة بعد تحرير محافظاتهم من سيطرة تنظيم داعش، وسرقة الأموال المخصصة لإعادة اعمار مناطقهم، بالإضافة الى ملفات الفساد المتورطة فيها أغلب مكونات تلك المحافظات.
بينما يرى آخرون، ان الخارطة السياسية السُنية ستشهد تغييراً كبيراً خاصة في الانبار التي شهدت تظاهرات شعبية خلال الفترة السابقة، ضد ما اسموه بمحاولة بعض الأحزاب السياسية التفرّد بالسلطة والسيطرة على مقدرات المحافظة، وبالتالي فأن أبناء تلك المحافظات ستكون لهم كلمة تزيح الوجوه القديمة من الساحة السياسية الحالية، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي وحزب “تقدم”.
وبدأت القوى السياسية العراقية بمختلف مكوناتها، الاستعداد والتحشيد الجماهيري لانتخابات مجالس المحافظات المقبلة، والتي ستكون بوابة رئيسة للانتخابات النيابية التي تنتظرها الأوساط السياسية والشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى