من آداب مسيرة الأربعين

يترقّب العالم الاسلامي أجمع، الزيارة الاربعينية للإمام الحسين “عليه السلام” وأخيه أبي الفضل العباس والحوراء زينب “عليهما السلام” وأنصار الحسين، حيث يهبُّ المؤمنون في الـ20 من شهر صفر من كل عام سيراً على الأقدام لأداء هذه الزيارة الكبيرة، والتي نرى فيها أروع صور الوفاء والخدمة الحسينية وهنا نورد بعضاً من آداب هذه المسيرة الحسينية:
إظهار المحبّة والإخوة الدينية:
على رأس آداب مسيرة الأربعين هو “إظهار الحب والشعور بالإخوة الدينية” ويجب أن تكون هذه المحبّة والأخوّة في قلوب مقيمي عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) وتظهر على سلوكهم. أما كيف تجسّدوا هذا الحب والأخوة فهذا ما يرجع إلى ذوقكم.
لا نكثر من الطعام:
من الآداب الأخرى لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) هو أن يقتصد الإنسان في الأكل والطعام. لا يخفى عليكم أن الضيافة في مسيرة الأربعين على أوجها وستجدون أصحاب المواكب يقدّمون لكم أحسن ضيافة لحبّهم للحسين (عليه السلام)، ولكن ينبغي لكم أن لا تحرصوا وتطمعوا بأنواع الأطعمة والأشربة، بل حتى اكتفوا أحيانا بالخبز اليابس الساقط من المائدة. فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: “بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً أَرَادُوا الْحُسَيْنَ “عليه السلام” حَمَلُوا مَعَهُمُ السُّفَرَ فِيهَا الْحَلَاوَةُ والْأَخْبِصَةُ وَأَشْبَاهُهَا لَوْ زَارُوا قُبُورَ أَحِبَّائهِمْ مَا حَمَلُوا مَعَهُمْ هَذَا”.
الابتعاد عن المواجهات التي يستغلّها الأعداء:
لا شكّ في أنه يجب الحذر من إثارة النزاع، من قبيل النزاعات السياسيّة أو غيرها. حتى إذا رأيتم أحدا من الناس يحاول أن يبتدع بدعة، فلا بأس أن تتحدّثوا معه إن توفّرت الظروف للتحدّث معه في جوّ هادئ غير متوتّر، أمّا إذا وجدتموه يحاول أن يستفزكم ليثير نزاعا، فاحذروا بشدّة من النزاع ومرّوا كراما. عندنا أسلوب الإمام الصادق (عليه السلام) مع الناصبي الذي سبّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، يجب أن نجتنب نحن أيضا عن بعض المواجهات التي تصبّ في صالح العدوّ. إذ من الطبيعي جدّا أن يكون العدوّ قد خطّط بعض المؤامرات في هذا المجال. وقد حدثت بعض التوتّرات المختصرة في العام الماضي. وبالتأكيد سوف يبرمج العدوّ لمثل هذه المواجهات.
كل من خطا خطوة لزيارة الأربعين، فسوف يسجّل الإمام الحسين (عليه السلام) اسمه، وكلّ من يحاول أن يقدّم شيئا ويخطو خطوة لزيارة الأربعين، فسوف يسجّل الإمام الحسين (عليه السلام) اسمه وحقيقةً كلّ خطوة يخطوها الإنسان من أجل الأربعين يشعر بتحوّل في قلبه.



