معنى في قلب الشاعر

قاسم خلف
في هذا العالمِ
لاحظتُ
كيف تحولت نباتاتُ الزينةِ
الى سمادٍ لأفكارٍ سامةٍ؛
زُرعت في دوائرِ أعمارِنا،
وكيف حلَّقت الفيلةُ
وحطت على أسطحِ أحلامنا؛
فخرت على رؤوسنا،
ونجونا
بفعلِ شفاعةِ الخوازيقِ
التي ارتضيناها
تعبثُ بأفكارِنا.
نحن مروجي صناعةِ الورودِ البلاستيكية،
نقبلُ القسمةَ على الجميعِ،
وعلى رؤوسنا تسكن غربانُ اللعنة،
يشارُ لنا بسباباتِ العالمِ، من زمنٍ طويلٍ،
بشتائمَ معلبةٍ على رفوفِ مكتباتِ العالم،
ولم ننبس ببنتِ شفة.
نحن مساحو أحذيةِ الظلماتِ
كنستنا الألسنُ، من واجهاتِ المباني،
ولن تعبأ بذكرِنا
في محافل التاريخ؛
مهمتنا التصفيق،
ولا شيء سوى التصفيق.
التزمنا الجانبَ سيئ الصيتِ
من الصمت؛
حتى نسينا الكلامَ،
نسينا أحذيتنا،
على بواباتِ العالم القديم،
وهرعنا
نطفح فوق مياهِ الآسنِ
من اللغو.



