الغرب يستخدم السينما لترويج ظاهرة الإسلاموفوبيا

أكد أستاذ الإعلام في جامعة ميريلاند الأمريكية عاطف عبد الجواد أن تعامل السياسات الخارجية الأمريكية والإعلام والسينما مع الإسلام ومع الشرق الأوسط هو تعامل على أساس سياسي وليس على أساس ديني، مؤكدا أن الإسلاموفوبيا تتغذى من أكثر من جهة غربية، مما يسمى بـ”تينك تانك” (Think tank) ومن المدونين الذين يروّجون للمخاوف من الآخر، قائلا إن استمرار ظاهرة الإسلاموفوبيا يأتي دعما لسياسات خارجية معينة.
واضاف :ان “مسألة جهل الأميركيين الذي نشأ بسبب غياب هجرة المسلمين والعرب إلى الولايات المتحدة الأميركية، رغم أن هذا الأمر بدأ يتغير في الآونة الأخيرة، ومثال على ذلك أنه خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار السينمائية عوملت الباكستانية ملالا يوسفزي الحائزة على جائزة نوبل والمتحجبة باحترام وإعجاب شديدين للغاية، مما يعني أن هيأة الأوسكار والسينمائيين في الولايات المتحدة بدأوا يتعلمون تدريجيا عن الحجاب وعن الإسلام والعادات الإسلامية.
وعن دور السينما في زرع ظاهرة الإسلاموفوبيا والترويج لها قال يونس مسكين، وهو أستاذ زائر للصحافة في المعهد العالمي للإعلام والاتصال بالمغرب، إن السبيل الأمثل للتخلص من الصورة النمطية عن المسلمين والعرب في الغرب يتمثل في ولوج مجال الصناعة السينمائية والتلفزيونية، وتقديم محتوى مخالف لما هو سائد وإعطاء صورة جديدة تمسح الصور النمطية، مشيرا إلى أن الفرصة أصبحت ممكنة بسبب التطور التقني والتكنولوجي الذي عرفه هذا المجال، والدليل على ذلك المنصات الرقمية الجديدة التي أصبحت تمثل بديلا عن الأنماط التقليدية.



