اخر الأخبارثقافية

مسلسل “ليلة السقوط”.. مشاهد عن داعش تفتقر إلى الحقائق التأريخية

 

 

المراقب العراقي / المححر الثقافي …

 يرى الناقد حمدي العطار أن منتجي مسلسل “ليلة السقوط” فشلوا في محاولة توظيفه كمرحلة مهمة من تاريخ العراق وهي فترة احتلال عصابات داعش الاجرامية للموصل ، مبينا ان المسلسل ما هو الا مقاطع ومشاهد تفتقر الى الحقائق التاريخية .

وقال العطار في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي : “كلما يسألني احد لماذا تكتب عن الدراما المصرية والسورية وحتى الخليجية وتتجاهل الدراما العراقية! وبما انني اسأل نفسي مثل هذا السؤال واقرر ان اتابع الدراما العراقية لكن سرعان ما اصاب بالملل والحزن الى ما وصلت اليه من انهيار، فالمسلسلات العراقية لا تتناول القضايا التي تمس الواقع الذي نعيشه، والشخصيات تخضع للتاريخ ولا تصنعه! .

وأضاف: ان العاملين في مجال الدراما لا يتحملون مسؤوليتهم وهم يقدمون اعمالا لا يتابعها الا القليل، فالناس في كل موسم رمضاني يجلسون امام شاشة التلفاز ليراقبوا ما تحمله لهم من دراما وهذا الوضع يجب ان يتضاعف فيه  شعور العاملين في مجال الدراما من مسؤوليتهم لأنهم يشعرون بإن كل عمل درامي يقدمونه ستقول  مئات آلاف العيون الفاحصة والمدققة فيه كلمتها! فما هي الطريقة التي يجب ان تسلكها الدراما للتعبير بصدق عن الواقع وما الذي يسترعي انتباههم– اقصد العاملين في الدراما- في هذا الواقع.

 وتابع : يلجأ طاقم انتاج مسلسل (ليلة السقوط) في محاولة لتوظيفه كمرحلة مهمة من تاريخ العراق فترة احتلال داعش للموصل 2014 – 2017 لصياغتها دراميا  في بيئة حكاية ، فهل نجح العمل بتقديم صورة يومية التي يشاهدها الناس في الموصل بهذا المسلسل؟

وواصل: اذا كنا نحن العراقيين لا نعرف ماذا حدث وكيف سقطت الموصل ؟ ومن المسؤول عن هذا الانهيار والسقوط؟ لا نعرف لأن اللجنة التي شكلها البرلمان للتوقف عن اسباب سقوط الموصل بيد داعش لم يترشح عنها اي تفسير ولم تحدد الجهات التي كانت مسؤولة عن الانهيار والسقوط، اذا كتاب ومخرجو العراق والادباء لا يعرفون ماذا حدث  فكيف يمكن لكاتب وسيناريست (مصري) – مجدي صابر- ان يعرف تلك التفاصيل ويكتب عنها مسلسل بعنوان (ليلة السقوط) ما شهدته في هذا المسلسل (الهجين) للمخرج السوري (ناجي طعمة ) ما هو الا مقاطع ومشاهد تفتقر الى الحقائق التاريخية .

واشار الى ان  هناك تضخيما لأدوار بعض الجهات على حساب جهات اخرى، وبما ان الحادثة (سقوط الموصل ) تفتقر الى غياب (الرواية الرسمية) فلا تتوقع ان ترى (الصورة الكاملة ) التي تعبر عن تلك المرحلة التاريخية!

 واوضح :ان مشاكل الحوار باللهجة العراقية كانت حاضرة بقوة من خلال الاستعانة بممثلين عرب من سوريا ومصر والاردن واسناد ادوار شخصيات عراقية لهم مثل ( باسم ياخور  سوري بدور– صحفي عراقي قيس – صبا مبارك اردنية – طبيبة آيزيدية  – جوانا- كنده حنا سورية – مسيحية بدور كريستين- ميلاد يوسف –  سوري مواطن من الموصل سمير) هؤلاء لم يتقن الحديث باللهجة العراقية وانسحب هذا الارتباك على الممثلين العراقيين وكأنهم ينسون اللهجة العراقية في حديثهم مع تلك الشخصيات غير العراقية.

وختم : ان ادوار”طارق لطفي” داعشي من مصر وكذلك “احمد صيام ” داعشي لا يضطرون الى التحدث باللهجة العراقية جعلهم اكثر تلقائية، وبالمناسبة نحن تابعنا اعمال الكاتب المصري مجدي صابر وكانت ناجحة وناضجة فنيا لكنه في هذا العمل الذي يقولون انه استغرق في كتابته 3 سنوات لم يكن مقنعا!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى