الانهيارات المتكررة تزرع “بذرة الشك” في مصداقية شركات البناء

المراقب العراقي/ بغداد…
شكا عدد كبير من المواطنين من عدم وجود ثقة في المباني الجديدة التي تشيدها الشركات والأهالي نتيجة حوادث الانهيار التي حدثت خلال الأيام القليلة الماضية.
وقالوا في رسالة وصلت الى “المراقب العراقي”، إن محافظات بغداد والأنبار وأربيل، سجلت خلال أقل من 24 ساعة فقط انهيارات بـ3 مبانٍ قيد الإنشاء، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات إنقاذ العمال من تحت الأنقاض وهو يدعو إلى القلق من تداعيات أزمة عدم الثقة بالشركات التي شيدت المباني في المدة الأخيرة.
وأضافوا: ان المباني المخالفة لشروط السلامة والمباني المتقادمة، تمثل تهديدا حقيقيا لحياة العراقيين، وقد حذرت مديرية الدفاع المدني في وقت سابق، من انهيارات قد تحدث في المباني الحكومية والأهلية في البلاد، فيما أكدت متابعتها الملف وسعيها لمحاسبة المخالفين للشروط الخاصة بإنشاء المباني لكن الوضع بقي على ما هو عليه دون تغيير.
وأشاروا إلى أن غالبية المباني التي شيدت في السنوات الأخيرة في العراق ويجري تشييدها حاليا، غير مطابقة للمواصفات النوعية، ويجري بناؤها من قبل الأهالي، من دون أن تكون هناك عمليات كشف عليها من قبل الجهات المسؤولة، ولذلك سجلت بغداد ومحافظات أخرى خلال الفترة السابقة انهيار عدة مبان، ما تسبب بمقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين، وهي حالة يجب الانتباه إلى خطورتها في الوقت الراهن والمستقبل.
ووفقا لبيان مديرية الدفاع المدني تلقته “المراقب العراقي” فإن “مولاً قيد الإنشاء بمدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، شهد انهيار أجزاء منه”، مبينة أن “فرق الدفاع المدني تتعامل مع الحادث وتعمل على إنقاذ عدد من العمال من تحت الأنقاض”.
وفي مدينة أربيل، سقط 11 عاملا من أعلى بناية قيد الإنشاء، في شارع 120 الرئيس بالمحافظة، وأكدت وكالات أنباء محلية، أن السقوط جاء بسبب انهيار جزء من المبنى، وقد تم نقل العمال الى مستشفى قريب”.
وأنقذت فرق الدفاع المدني 8 عمال من تحت مبنى قيد الإنشاء وسط بغداد، وأوضحت مديرية الدفاع المدني، في بيان تلقته “المراقب العراقي”، إن “فرق الدفاع المدني نجحت في إنقاذ 8 عمال محتجزين تحت ركام كتل خرسانية وقضبان التسليح بعد انهيار قالب صب أثناء تنفيذ عمليات البناء لمول (مسواك) قيد الإنشاء قرب ملعب الشعب شرقي العاصمة ببغداد”.
وأضافت، أن “الفرق التخصصية باشرت حال وصولها برفع الأنقاض من الحديد والخشب والخرسانة، وتمكنت من إخراج جميع العمال وهم أحياء مع تأمين نقلهم إلى المستشفى القريب لتلقي العلاج اللازم”، مشيرة الى أنه “تم فتح تحقيق في مركز الشرطة المسؤول عن الرقعة الجغرافية واستدعاء خبير الأدلة الجنائية لتحديد أسباب الانهيار”.
وفي الأسبوع الفائت، حذرت مديرية الدفاع المدني في العراق، من أن أكثر من 2500 مبنى في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى آيل للسقوط، وهو ما يشكل خطراً كبيراً يهدد حياة ساكنيها، فيما أشارت الى إخلاء عدد من تلك المباني.
مديرية الدفاع المدني ذاتها كانت قد أقرت أخيراً بجملة تحدّيات تواجه فرقها في عموم مدن البلاد، نتيجة الحوادث اليومية المختلفة، مؤكدة أن هناك نقصاً كبيراً في كوادرها وآلياتها، وضعفاً عاماً في المؤسسة.
والغريب انه على الرغم من كثرة حوادث انهيار المباني، فإن التحقيقات لم تفضِ إلى محاسبة أية جهات مقصرة ولم تعلن الحكومة عن إحالة المسؤولين عن تلك المباني الى القضاء.



