“دفعة لندن” ..عقدة الحقد الكويتي المستمرة على العراق

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أعرب أدباء عراقيون عن غضبهم الكبير عما تضمنه مسلسل “دفعة لندن” من اساءة للمرأة العراقية حيث اظهر شخصية عراقية تعمل خادمةً في منزل كويتي وهو مايؤكد عقدة الحقد الكويتي المستمرة على العراق.
ويتناول العمل الدرامي في مضمونه العام قصة مجموعة من طلاب خليجيين يحملون قناعاتهم وأفكارهم وتقاليدهم وأحلامهم، إلى عاصمة الضباب، حيث يلتحقون بكلية الطب في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي.
و قال الشاعر والصحفي قاسم وداي الربيعي في تصريح خص به ” المراقب العراقي ” : ما الذي تبتغيه الكاتبة الكويتية هبة مشاري وهي تضرب برأسها جدار العرب المتين العراق فعلى مدى سنوات طويلة والأديب العراقي يحاول جاهدا لملمة الشمل العربي ومحاولا ترميم أخطاء الساسة , ونحن هنا في العراق وما أعنيه هو الأديب والفنان والمثقف العراقي كل همه أن يجمع ابناء العرب على مائدة الفكر والمحبة , دون المحاولة في تمزيق مانعتقده من أواصر الأخوة وما يجمعنا نحن أبناء الوطن الممتد من المحيط إلى الخليج .
وأضاف: أن الكاتبة الكويتية ( هبه المشاري ) للأسف لم تقف على مقربة مما نحن فيه فراحت تكتب عن حضارة علمت العرب والعالم دروسا في الفكر والعلم والموقف , وكان الأجدر بها أن ترى العراق كما يراه الشعب العربي , البلد الذي أعاق كل محاولات الضعف والانجرار نحو الهاوية عبر تاريخه الطويل . لا كما تراه ثلة من المنكسرين الذين ما زالوا على ذاكرة ( عاصفة الصحراء ) .
وتابع : فنحن وأقصد مثقفي العراقي أول من رفضنا الخوض في أوراق الاحتلال ورحنا نقرب وجهات النظر بين الشعبين العراقي والكويتي ودليلي على ذلك ما حدث مؤخرا في بطولة كأس الخليج حين أفترش العراق أهدابه وجلده لإخوته العرب من ابناء الخليج وكان لضيوفنا من دولة الكويت الأثر المهم فقدمنا كل ما يمكن أن يقدمه الشعب العراقي لأبناء عمومته , حتى شعرنا بالفرح رغم أزمنة الحروب التي شهدها العراق وما جرى من طعن لجسده الشريف من خناجر العرب الذين نعرفهم ومحاولة وضع حضارة سومر وأكد وبابل على دكة المغتسل لدول عالمية يرعبها هذا العمق التاريخي فهي تريد وطنا عربيا بلا عراق , فكان الرد كما يليق وطن يحب الجميع و هو ملتقى لثقافات العالم , فعبرنا الأزمات بصبر وثبات , وكسرنا سهام اللؤم وهزمنا رغبات خفافيش أخر الزمان وكان ثمن ذلك صدور صبية العراق رحمهم الله فكان الشهيد يتلو الشهيد فحررنا الأرض وحسمنا الموقف.
من جهته اكد الناقد حيدر الاديب في تصريح خص به ” المراقب العراقي ” : ان ( هبة مشاري ) جاءت من خلال دفعة لندن لتسيء إلى مقدسات العراق وتاريخه الذي وقف له باحترام حتى أعدائه , والمؤسف ايضا أن مثقفي دولة الكويت وهم زملاء لنا نحبهم ونجلهم لم يتكلموا ويعلنوا الرفض والشجب , بل صمت الكل وكأن المرأة العراقية ( شبعاد ) وأخواتها رخيصات بهذا المشهد المقرف الذي تناولته الكاتبة هبة مشاري من خلال المسلسل الدرامي ( دفعة لندن ) فكشفت أنيابها وراحت تصور للمشاهد العربي بأن العراق بلد الحضارات بهذا المستوى الهزيل .
واضاف :ان مشاري تعلم تماما بأن المرأة العراقية صنعت للشعوب أجمل ما يمكن أن تصنعه امرأة أخرى في محيطنا الخليجي , حيث تحاول ان تضع مشاري الرجل العراقي بزاوية مظلمة لا قيمة لها وهو حفيد المتنبي وهو المقاتل الشرس الذي وزعت رفاته على أرض العرب خلال حروب التحرير العربية , وهو الجندي الذي دحر الخراب زمن داعش الأسود وهو شهيد الموقف في زنازين الضيم , ثم تتعرض إلى حسين العرب وهو الشهيد والقائد والثورة وحزن السماء , الامام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام سليل النبوة وعائلة الوحي , ترى ما الذي تبتغيه مشاري وهي تضرب برأسها جدار العرب المتين العراق .
وختم : أتمنى من يقرأ ما كتبته أن ينقل صوتي إلى أدباء الكويت فهم بابنا الواسع لواجهة الجزيرة , ونحن معا نحاول أن نرمم أخطاء الأخرين لنجتمع على محبة واحدة ونعيد لشعوبنا هويتنا المشتركة .



