فنانون تشكيليون يدعمون المقاومة بلوحاتهم

“المقاومة ليست دائما بالسلاح والنار، الفنان يقاوم بريشته وألوانه، والكاتب يقاوم بالورقة والقلم”، كلمات قالها الفنان الشاب مهند السايس وهو واقف يتأمل لوحة فنية في معرض احتضنته مدينة غزة.
ويقول السايس وقد طال به الوقوف أمام لوحات للفنانين الأردنيَين رائد القطناني ومحمد القدومي، إن “الفنون لغة عالمية وتترك أثرا عميقا في القناعات والأفكار”، وأشار بيده إلى هذه اللوحات، واسترسل “بمثل هذه الأعمال يمكننا أن نحدث تغييرا في الرأي العام العالمي، ونرفع من مستوى الدعم لحقوقنا وقضيتنا العادلة”.
وطغت على أعمال الفنانيْن القطناني والقدومي الربط بين المرأة والمسجد الأقصى المبارك، وهو ما يفسره السايس بأنه تصوير للشعب الفلسطيني في تمسكه بحقوقه وقتاله من أجل مقدساته وحمايتها، بالأم التي تحتضن طفلها ومستعدة للقتال والتضحية بنفسها من أجله.
يحرص السايس، وهو طالب جامعي يدرس التربية الفنية، على حضور مثل هذه المعارض من أجل اكتساب المعارف، والتعرف على ثقافات فنية مختلفة، والاقتراب من طريقة تفكير الفنانين العرب والأجانب وكيف ينظرون لفلسطين؟ وكيف يعالجون قضاياها المختلفة؟
وقال السايس، وهو يشير إلى لوحة للفنان اللبناني أحمد عبد الله أظهرت عجوزا فلسطينيا يرتدي الكوفية والزي التقليدي ويمسك بيد حفيده وهما يطلان على قبة الصخرة المشرفة، إنها رسالة واضحة أن الفلسطينيين يتوارثون “راية النضال” جيلا بعد جيل، والنصر سيكون حليفهم في نهاية المطاف، وهو ما عبرت عنه أيضا الفنانة الروسية فيرا فيليبوفا في لوحة لفارس فلسطيني ملثم بالكوفية ويمتطي جوادا وهو يدخل بوابات القدس ملوحا بالعلم الفلسطيني.
وشارك في المعرض 50 فنانا وفنانة من 10 دول عربية وإسلامية وأجنبية، بلوحات فنية تناولت جوانب مختلفة من الحياة الفلسطينية ومسيرة النضال الوطني، وكان لافتا التركيز على قضايا تتعلق بالقدس المحتلة، وحق العودة، وتحرير الأسرى، ودعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وإلى جانب فنانين محليين من فلسطين، شارك في المعرض -الذي استمر يومين وسط حضور لافت- فنانون وفنانات من لبنان وسوريا والأردن والعراق وتونس واليمن والجزائر وإيران وروسيا.



