جفاف نهر أبو لحية يهدد بضياع هور أبو زرك !

المراقب العراقي/ بغداد…
يُعد نهر أبو لحية أحد أنهار العراق القصيرة ويقع في قضاء الشطرة التابع لمحافظة ذي قار، وتفرغ أهوار الفهود مياهها في هور الحمّار عن طريق نهر أبو لحية واللعويسية .
مصادر محلية في قضاء الإصلاح اكدت ان جميع محطات مياه الشرب في مركز قضاء الإصلاح جنوبيَّ محافظة ذي قار توقفت بشكل نهائي نتيجة جفاف النهر الرئيسي المغذي لشط أبو لحية في المدينة.
الجديد في الموضوع ان جفاف شط أبو لحية اصبح يهدد ٦٠ ألف نسمة في مركز قضاء الإصلاح بكارثة حقيقية بسبب عدم وجود المياه واصبح خطره ممتدا الى مناطق اخرى حتى غدا يهدد بضياع هور أبو زرك.
وكشف مدير الهيأة العامة للسدود والخزانات علي راضي ثامر ان جفاف نهر أبو لحية يتسبب بضياع هور أبو زرك الذي يمتد من قضاء الإصلاح شمالا لمدينة الفهود جنوبا.
وقال ثامر في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: ان جفاف المجاري المائية المتفرعة من دجلة والفرات يهدد السلم الاجتماعي وسيشعل فتيل الصراعات الداخلية بين المحافظات و الأقضية، بسبب غياب التوزيع العادل للمياه والتجاوز على مصادرها من قبل بعض المزارعين بإدراجهم مساحات خارج الخطة الزراعية، وفتح قنوات مائية من غير ترخيص.
وأضاف: ان جفاف نهر أبو لحية لن يؤثر على حياة السكان في قضاء الاصلاح وحسب، إنما سيصل لفقدان أحد أهم الأهوار العراقية وأكثرها تميزا وهو هور أبو زرك، الذي يمتد من قضاء الإصلاح شمالا لمدينة الفهود جنوبا، على مساحة تقدر بحوالى 64 ألف دونم، حيث يمتاز عن بقية الأهوار بنوعية مياهه العذبة وتنوع النباتات المائية والبرية فيه، إضافة لإنتاجه الغزير من الثروة السمكية حيث يعتمد سكان الهور على الزراعة وموارده الأخرى، التي ساهمت بتنويع مصادر الدخل للسكان، وتوافر أنواع عديدة من الطيور المستوطنة والمهاجرة.
وأوضح : أما السكان القاطنون بالقرب من الهور فيعتمدون بالدرجة الأساس في معيشتهم على صيد الأسماك وتربية الأبقار والجاموس وصيد الطيور.
من جهته عد الناشط البيئي أبو الحسن المسافري ، أن هور أبو زرگ شرقي الناصرية، لم يعد صالحاً لعيش الكائنات البيئية وتعرضها للهلاك الكامل، وفيما لفت الى هجرة جماعية لساكنيه، أكد أن المياه التي تغذي الهور باتت تعود لمناطق أخرى.
وقال المسافري إن هور (أبو زرك)، في قضاء الإصلاح، شرقي مدينة الناصرية، مركز المحافظة، بات نهراً صغيراً ولم يعد صالحا لعيش الكائنات الحية فيه، وتعرضت لهلاك كلي”، مشيراً إلى أن النهر الذي يغذي الهور بات يعيد المياه عكسا إلى مناطق الإصلاح.
وأضاف :أن الهور لم يعد صالحاً لمربي الجاموس فقد غادروه بعدما تعرضت حيواناتهم للهلاك.
وتابع: أن موقع الهور الحالي لم يعد صالحاً لسير القوارب (البلم)، حيث عمد أصحابها إلى وضع إشارات محددة لمرورها لأن المدى المسموح به سابقاً انتهى بفعل الجفاف الذي أصابه،محملاً الجهات المسؤولة وخصوصاً الحكومة المركزية مسؤولية ما يجري لأنها تدير عملية توريد المياه إلى الأهوار.


