إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

حماس: لن نقف مكتوفي الأيدي في حال تجاوز العدو الخطوط الحُمر

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

حرب شوارع واسقاط مُسيّرات واشتباكات قريبة، معركة بكل الأبعاد، خاضها المقاومون الفلسطينيون في مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية، خلال تصديهم لاقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي للمخيم.

معركة استشهد فيها ستة مقاومين من بينهم منفذ عملية حوارة قبل عشرة أيام؛ واصيب 26 فلسطينياً بالرصاص بينهم حالة خطرة.

سلطات الاحتلال قالت، إن عملية الاقتحام التي نفذتها بأعداد كبيرة من قوات الجيش والقوات الخاصة، تهدف لاعتقال منفذ عملية إطلاق النار في حوارة. ومنعت طواقم الاسعاف وسياراتها من الوصول للجرحى عبر استهدافها بشكل مباشر.

وعد بالانتقام أطلقته الفصائل الفلسطينية لشهداء معركة مخيم جنين، ونعت الفصائل شهداء المخيمِ، مؤكدة أن المقاومة في الضفة مستمرة ومتصاعدة، وأن عمليات الاغتيال ستزيد من الفعل المقاوم.

كتيبة عرين الأسود دعت الشعب الفلسطيني الى النزول للشوارع، تنديداً بالجريمة ودعماً لمقاومي الضفة، متوعدة بأن سلسلةَ الثأر لم تنتهِ بعد.

دعوة سرعان ما لبّاها الشارع الفلسطيني، حيث خرج آلاف الفلسطينيين في مدن الضفة في مسيرات حاشدة تلبية لنداء العرين. مسيرات جابت شوارع نابلس ورام الله والخليل وطولكرم وقلقيلية وعدداً من المخيمات والبلدات.

أما قطاع غزة، الذي لا يزال يثبّت معادلة وحدة الساحات، تظاهر الآلاف فيه تنديداً بمجزرة جنين، ودعماً للأسرى في سجون الاحتلال، تظاهرات حملت شعار “مسيراتُ الغضب”، داعين الفصائل إلى تصعيد المقاومة والرد على الاعتداءات.

القوى الوطنية والإسلامية دعت إلى الإضراب الشامل في جميع المحافظات، احتجاجاً على مجزرة جنين. اضراب يبدو أنه دخل حيّز التنفيذ فور الدعوة إليه، وعمّ جميع محافظات فلسطين المحتلة.

فيما أشارت وسائل إعلام “إسرائيلية” الى أنّ ما تسمّى بـ”المؤسسة الأمنية الإسرائيلية” تستعدّ لعمليات انتقامية بعد العدوان على جنين، والذي أدى الى استشهاد ستة فلسطينيين بينهم منفّذ عملية حوارة قبل أسبوع ونصف.

كما نفّذت اعتقالات شملت نجلي منفّذ عملية حوارة عبد الفتاح خروشة حيث تتهمهما بتنفيذ عملية إطلاق النار.

هذا وأوعز مفوّض الشرطة يعقوب شبتاي الليلة الماضية بمضاعفة حالة التيقظ، والتواجد بصورة بارزة في القدس وفي منطقة خط التماس والمدن المختلطة.

في جانب آخر وعلى الرغم من عودة وفد حركة “حماس” إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي بعد إجرائه مباحثات مع المسؤولين المصريين، لا تزال الاتّصالات مستمرّة بين الطرفَين، وسط تأكيد الحركة أن المواجهة الكبيرة مع الاحتلال باتت أقرب، في ظلّ السياسة التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو الفاشية تُجاه مختلف الملفّات في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب مصادر من حركة “حماس” فإن الحركة جدّدت تنبيهها الوسطاء إلى أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تجاوز العدو الخطوط الحمر، محذّرة من أن “الأوضاع في القطاع لن تَدخل حالة من الهدوء طالما واصَل الاحتلال جرائمه في الضفة والقدس المحتلّتَين”.

وأبلغت “حماس”، المعنيّين، أنها “تُراقب وتُتابع كلّ ما يجري في القدس المحتلّة، ومحاولات الاحتلال تقسيم المسجد الأقصى، وعمليات الإبعاد عنه، واستهداف المصلّين القادمين من الضفة، ومخطّطات التهويد وهدْم منازل المقدسيين”، جازمةً أنها “لن تَسكت على هذه الاعتداءات”، ملوّحةً بأن استمرار الانتهاكات “قد يؤدّي إلى تفجّر مواجهة عسكرية جديدة”.

ونبّهت الحركة، أيضاً، إلى أن ملفّ الأسرى قد يكون عنواناً لمواجهة عسكرية جديدة، في ظلّ توجيهات الوزير المتطرّف، إيتمار بن غفير، بالتضييق عليهم، وطرْح قانون لإعدامهم، مُهدِّدةً بأن “هذا الملفّ وحدَه كفيل بتفجير الساحة الفلسطينية، وإدخال قطاع غزة في المعركة”.

وأكدت “حماس”، أن المقاومة “جاهزة لخوض معركة ضدّ الاحتلال خلال الفترة المقبلة”، ملوّحة بأن ذراعها العسكرية، “كتائب القسام”، وبقيّة أذرع فصائل المقاومة في غرفة العمليات المشتركة، “ستستخدم أدوات أكبر وأكثر تأثيراً من تلك التي استخدمتْها خلال معركة سيف القدس عام 2021”. كذلك، لفتت الحركة إلى أنها “تُراقب التطوّرات التي تشهدها الساحة الداخلية لدى العدو”، محذّرةً من “سيناريو قد يذهب إليه بنيامين نتنياهو للهروب من الضغط الداخلي، متمثّل في شنّ حرب على غزة”، مُهدِّدةً بأن “اللعب مع القطاع سيكون ثمنه أكبر ممّا يتخيّله نتنياهو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى