إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وزير الخارجية يضع العقبات على جسر التواصل الدولي في تصويته لصالح “المحور الأمريكي”

المراقب العراقي / علاء العقابي…
العراق الجديد ينظر الى مصلحة البلدان بعين مصلحته وما يعزز وجوده الإقليمي والدولي واتخذ سياسة الوسطية والانفتاح على جميع دول العالم، وسعى الى أن يكون جسرا يربط دول المنطقة وأن لا يتمحور مع هذا المحور أو ذاك ، لكن موقف ممثل العراق في الامم المتحدة وبدفع من وزير الخارجية فؤاد حسين وبدفع امريكي يناقض هذه السياسة، من خلال تصويته على قرار يدعو لسحب القوات الروسية من أوكرانيا مما يعد اصطفافا مع محور يحاول زعزعة الأمن في الكثير من البلدان.
هذا القرار ليس دوليا إنسانيا أو يبحث عن مصلحة أوكرانيا وإنما هو نتيجة صراع غربي أمريكي مع روسيا، الذي دفع بأوكرانيا للدخول في حرب استنزافية بعد أن هددت الامن القومي الروسي، لذلك دخول العرق في هكذا قرار تشوبه مخالب العداوة والمناوشات الدولية، ويعارض مصلحته كونه مرَّ بالكثير من الازمات نتيجة دخوله في محاور دولية.
يأتي هذا التصويت في الوقت الذي تشهد السياسة الخارجية للبلاد تطورا كبيرا في العلاقات مع دول المنطقة والعالم حيث شهدت زيارات لقادة دول مهمة ووزراء خارجية وسفراء، وأصبح العراق يتمتع باحترام دولي وإقليمي، وغادر منطقة الوصاية والنصيحة، حيث لم تعد البلدان تصدر بيانات وتتدخل بالشأن العراقي، وذلك بعد أن استمر بسياسة الوسطية، وفقاً لما تعلنه الحكومات المتعاقبة.
المحلل السياسي مؤيد العلي وفي تصريح لـ ” المراقب العراقي” أكد أن “الخارطة السياسية في العالم بتغير مستمر وشهدت تطورات كبيرة، وهناك محاور جديدة بينها المحور الامريكي الاوروبي ضد روسيا والصين وغيرها”، مبينا أن ” العراق انتهج سياسة التوازن في علاقاته ومواقفه تجاه دول العالم وهذه السياسة ناجحة وأدت الى تطور علاقاته الدبلوماسية والدولية”.
وأشار الى أن ” تصويت العراق على القرار الاممي الداعي لإخراج القوات الروسية من أوكرانيا غير موفق ويضر بعلاقته مع روسيا التي شهدت تطورا مهما في الفترات السابقة”، مشددا ” على أنه كان الاجدر أن يتخذ العراق موقفا رافضا كالموقف السوري أو امتناع عن التصويت كالموقف الايراني من أجل الحفاظ على مصالحه الدولية والاقليمية”.
وتابع أن ” الشعب العراقي رافض بشدة للسياسة الامريكية وتواجدها على أرضه، والتصويت يعارض هذه الرغبة والمعارضة كون المحور الامريكي وراء القرار الأممي”، مشيرا الى أن “أمريكا دفعت بأوكرانيا نحو الحرب مع روسيا بعد أن تم تهديد الامن القومي الروسي ومن ثم تقوم بتحشيد الرأي العام العالمي بالضد من روسيا في حين هي تمتلك قواعد عسكرية وتنتهك سيادة العديد من البلدان من دون أن تتخذ بحقها هكذا قرارات “.
ولاقى قرار العراق في الأمم المتحدة رفضا واسعا من قبل الاوساط السياسية والشعبية العراقية كونه لا يصب في مصلحة البلد، على الرغم من أنه قرار غير ملزم لكنه يعد موقفا دوليا يؤثر في الرأي العام العالمي.
وكان ممثل العراق وبدقع من وزير الخارجية فؤاد حسين قد اصطف مع 141 دولة عالمية، وصوت على مشروع قرار الأمم المتحدة الذي يدعو لسحب القوات الروسية من أوكرانيا بشكل فوري، فيما امتنعت إيران عن التصويت وصوتت سوريا بالضد من المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى