الانفراج السياسي والاستقرار النسبي ينفيان الحاجة لانتخابات مبكرة

المراقب العراقي/ علاء العقابي ..
الاستقرار النسبي في الوضع السياسي والأمني والاقتصادي، وسير حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في طريق اصلاح أوضاع البلاد والانجاز النسبي في عدد من الملفات، يجعل قرار اجراء انتخابات مبكرة منتفياً للحاجة، خصوصا مع وجود أغلبية سياسية لتحالف ادارة الدولة في البرلمان.
وتضمنت ورقة المنهاج الوزاري المعلن عنها مع تشكيل الحكومة الحالية في 27 تشرين الأول 2022 والتي اتفقت عليها الكتل السياسية، فقرة تعديل قانون الانتخابات النيابية خلال ثلاثة أشهر، واجراء انتخابات مبكرة خلال عام، وكذلك اجراء انتخابات مجالس المحافظات وتحديد موعد اجرائها في البرنامج الحكومي، على ان تجري انتخابات مجلس محافظة كركوك بنفس تاريخ انطلاقها في جميع المحافظات وفق القانون النافذ، على ان لا تتجاوز عاماً من تاريخ تشكيل الحكومة.
ويعود انتفاء الحاجة الى الانتخابات لتجاوز مرحلة الانسدادات السياسية والأزمات والمشاحنات والتصريحات المتشنجة، فضلا عن استقرار نسبي لوضع البلاد وانجاز الحكومة ملفات عدة، منها تعديل سعر صرف الدولار، ومعالجة العشوائيات، وتعيين المحاضرين، وتوفير درجات وظيفية جديدة، ولكن هذا لا يخلي ساحة الحكومة من التحديات المقبلة التي تحتم عليها الاستمرار في تنفيذ المنهاج الوزاري، وتقليص الفجوة بين السلطة والشارع العراقي.
رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وفي مقابلة صحفية رجّح استمرار حكومة محمد شياع السوداني الى نهاية الدورة البرلمانية وعدم إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، موضحا انه “إذا عدنا الى انسداد سياسي جديد وفشل في إدارة الدولة من قبل الحكومة، فيكون من الواجب ان نذهب الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة”. مستدركاً بالقول: “لكن مادامت الأمور سليمة والعملية السياسية مستقرة والحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها الذي وعدت به، فلماذا الانتخابات المبكرة؟”.
المحلل السياسي مفيد السعيدي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي”، أكد ان “الاجواء السياسية الحالية مستقرة نسبيا وائتلاف ادارة الدولة ماضٍ في خلق فضاء سياسي مستقر”، مبينا ان “الحكومة الحالية ايضا تسير على وفق تنفيذ المنهاج الوزاري ونفذت قرارات واتخذت اجراءات اصلاحية جيدة”.
وتابع، ان “اجراء انتخابات مبكرة يكون ضروريا في حال وجود صراع سياسي واحتدام في المواقف ما بين القوى السياسية المتخاصمة”، لكن نشهد اليوم تقاربا بين التيار الصدري وائتلاف دولة القانون وهناك لملمة للبيت الشيعي الذي يعد الركيزة الأساسية في العملية السياسية والديمقراطية”.
وأكمل، ان “حكومة السوداني لو نجحت بشكل أكبر واستمرت في تطوير أوضاع البلاد وتثبيت الاستقرار، من الممكن ان تؤسس لعملية ديمقراطية مستقرة لأربعة سنوات مقبلة”.
يذكر ان المنهاج الوزاري والورقة السياسية، وضعت بمشاركة جميع القوى الكبيرة الفائزة بالانتخابات، وراعت في فقرة اجراء الانتخابات المبكرة خلال الاحتدام السياسي والانسداد الذي سبق تشكيل الحكومة في المرحلة السابقة، من أجل سحب فتيل الأزمة والحد من تصعيد الخلافات بين القوى السياسية.



