إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الصبي البهلوان” يشلُّ حركة البرلمان وجرس التغيير يُمهّد لنهايته

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تعطيل “غير مبرر” لعمل السلطة التشريعية، تزامناً مع اشتداد الصراع “السني – السني” الرامي لإقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، والذي وصفه المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله “أبو علي العسكري” في تغريدته الأخيرة بـ”الصبي البهلوان”، والتي دعا فيها الكتل السياسية الى الانخراط في الحراك السياسي الرامي الى اقالته من كرسي الرئاسة، بهدف اصلاح المنظومة التشريعية في البلد.
ويمرُّ البرلمان بشلل غير مسبوق على المستوى التشريعي، فمنذ أكثر من جلسة نيابية، والحلبوسي غائب عن إدارتها، خشية من سخط نيابي سني تحت قبة البرلمان، فضلا عن اقتصار جدول الأعمال على مشاريع قوانين ثانوية وهامشية.
وشدد المسؤول الأمني لكتائب حزب الله “أبو علي العسكري” على ضرورة أن يقوم ضعاف النفوس من بعض سياسيي الشيعة، بأن يسحبوا أيديهم من دعم “الصبي البهلوان”، ويحترموا بلدهم وشعبهم، وان لا يكونوا أداة لدعم هذا المفسد، لتخريب البلاد والعباد، فإسقاط البهلوان أصبح مسألة وقت، في إشارة منه الى الحلبوسي.
وأكد العسكري، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن “بابنا مفتوح لدعم الإخوة السياسيين والعشائر الكريمة المتصدين لهذا الصبي، ونتعهد بحمايتهم”.
وسجل أكبر تحالف للسنة في العراق، انشقاقات متتالية لأعضائه في البرلمان، الأمر الذي دفع قادته إلى الحديث عن قرب انتهاء التحالف بعد أكثر من عام على تأسيسه، وسط حديث عن مساعٍ تقودها أطراف سنية مناوئة لإعلان تكتل سني جديد.
وبمقابل ذلك، يواجه حزب تقدم انهياراً كبيراً إثر فشل زعيمه رئيس محمد الحلبوسي في التعامل مع قادة وأعضاء الحزب، الأمر الذي خلق حالة من عدم الاستقرار والتوازن في ديمومة الحزب على نهجه الخاطئ.
وتؤكد أوساط عشائرية في الانبار، قرب نهاية تحالف الحلبوسي، مبينين ان الأخير فشل في اقناع جل شيوخ العشائر وقادة حزبه بالتصالح.
وأرجع الشيخ سطام أبو ريشة، وهو أحد وجهاء عشائر الانبار، فساد الحلبوسي في المحافظة الى محاولاته لفرض سيطرته عليها وعلى ادارتها المالية وجهازها الأمني الذي وبحسب قول “أبو ريشة” بأنه يسير وفقاً لتوجيهاته.
وبدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “هناك حراكا سياسيا ساخنا في مجلس النواب وداخل محافظة الانبار، لتغيير الحلبوسي وعزله من رئاسة البرلمان، فضلا عن وجود حراك عشائري لعزله اجتماعياً، بسبب انتهاجه أساليب دكتاتورية في الآونة الأخيرة على أبناء محافظته التي ينحدر اليها واتباعه سياسات تهميش الآخرين”.
وقال السلطاني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “تصرفات الحلبوسي الأخيرة مع نواب كتلته “تقدم” وارغامهم على بعض الأمور وانسحاب ليس بالقليل من تكتلهم، خسّر الحلبوسي الكثير من دوره كسياسي عن الانبار وكذلك دوره كرئيس لكتلة تقدم السنية”.
وأضاف، أن “اهتمامات الحلبوسي الأخيرة وصب جهده على المناصب والمكاسب، فضلا عن دوره الكبير في تعطيل جلسات البرلمان وحصر جدول الأعمال بقضايا غير مهمة، أدى الى تأييد شيعي لحراك اقالته من كرسي الرئاسة”.
وأشار، الى أنه “ليس من المنطقي أن يتم تعطيل عمل السلطة التشريعية في ظل وجود حاجة ملحة لجملة من القوانين المؤخرة منذ دورات نيابية عدة، أو التركيز على ملفات هامشية”، مشدداً على “ضرورة محاسبة الحلبوسي وهيأة الرئاسة على ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى