الحكومة تمضي بجولة تراخيص خامسة وتمنع كوارث هدر الأموال

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي…
تحاول حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني إرسال انطباعات إيجابية عن جولات تراخيص جديدة في مواقع وحقول حدودية، رغم عقود سابقة كانت قد أشرت أخطاءً خسر العراق إزاء التوقيع عليها مبالغ هائلة، لكن الرجل الذي يسعى لتمتين الاقتصاد يسير في خطى متسارعة لتصحيح الواقع والعمل بعقلية ناضجة منفتحة على دول الجوار والمنطقة والعالم.
وقريبا من هواجس الشارع في نوع العقود واتجاهاتها، يعتقد مراقبون أن الجولة الأخيرة التي أعلن عنها لتطوير حقول حدودية بخمسة جولات تراخيص ستزيد من طاقة العراق الإنتاجية وستكون في رهان جديد بعيدا عن الفساد والصفقات المشبوهة التي كانت تدار في الخفاء سابقا.
ويقترب من هذا الرأي، جمهور واسع لا يزال يترقب حركة جديدة وعهدا تحاول أن ترسمه حكومة السوداني بالتصحيح في مقدمتها القضاء على أمراض الفساد في المؤسسات ودوائر الدولة الذي تسرب بشكل مخيف منذ أكثر من عشرين عاما.
وفي وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء، أقيم في وزارة النفط حفل التوقيع النهائي لعقود جولة التراخيص الخامسة، الخاصة بالرقع والحقول الحدودية التي يراد من خلالها تطوير الإنتاج النفطي واستثمار مواقع جديدة يتقدم العراق فيها خطوة الى الأمام في صادراته الى دول العالم.
وفي كلمة له في الحفل، قال رئيس الوزراء إن “تأخر تنفيذ جولة التراخيص الخامسة لـ 5 سنوات، كبّد العراق خسائر كبيرة وأضراراً بيئية مؤسفة، في الوقت الذي أكد فيه أن “التوجه نحو استثمار الغاز المصاحب والغاز الطبيعي نابع من قناعة راسخة، لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية التي تشكل محوراً أساسياً في البرنامج الحكومي”.
ويبين خبراء في مجال النفط والطاقة، أن تطوير الخطوط الناقلة ومتابعة بعض الجهات التي لا تزال تستنزف أموال العراقيين من خلال استثمار فرص تهريب المشتقات النفطية يجب أن يكونا من أولويات رئيس الوزراء، مشيرين الى أن خطوات الرجل في الشهرين الأخيرين تؤكد العزم في تطوير جميع منافذ الاقتصاد وتمتينه بالشكل الذي يمنع الانزلاقات الخطيرة في الجانب المالي.
ويعيش العراق منذ نحو عامين وضعا جيدا إزاء استثماره صعود أسعار النفط العالمية، كما أعلن مؤخرا عن زيادة هائلة وأرقام كبيرة في خزينة الدولة إزاء المتحقق من البيع، لكن ذلك يحتاج بحسب مختصين الى روافد جديدة تقلل الاعتماد على النفط المتقلب.
وفي هذا الصدد، رفع الخبير النفطي حمزة الجواهري الغبار عن تصريحات تخص جولات التراخيص السابقة، مشيرا الى أنها جاءت ضمن حملة مسيئة اشترك فيها رئيس اللجنة المالية النيابية في الدورة السابقة هيثم الجبوري هدفها الاستحواذ على النفط.
وأوضح الجواهري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “جولة التراخيص الخامسة تختلف عن سابقاتها كثيرا فهي أنهت فوضى الاجر الثابت أو المعدل الوزني الذي كانت تعمل عليه الشركات في الجولات السابقة، والتغيير اعتمد المشاركة في الربح بعد تسديد كلف الإنتاج والتطوير وما يتبقى من الربح يعطي للشركات المتعاقدة نسبة منه”.
ومضى يقول، إن “الجولة الخامسة التي أعلن عنها تأخرت بسبب حملة قادها الأكراد في البرلمان لثني وزارة النفط وإبعادها عن استثمار الحقول في ديالى التي يعتبرونها ضمن المناطق المتنازع عليها”.
ويسعى العراق جاهدا على زيادة استكشافاته النفطية وتطويرها، سيما أن الكثير من المحافظات تمتلك خزينا نفطيا هائلا، فضلا عن رقع بحرية وحدودية لا تزال قيد المناقشة لخضوعها للاستثمار.



