مشروع مجاري النهروان “قارب نجاة” لأهالي منطقة دائمة الغرق

المراقب العراقي/ بغداد…
شهدت منطقة النهروان جنوب شرقي بغداد، خلال السنوات الماضية، غرق مناطقها بالكامل، نتيجة غزارة الأمطار التي شهدتها العاصمة، وعزا مواطنون غرق منطقة النهروان، لانعدام وجود شبكات الصرف الصحي، لذلك يرون ان مشروع مجاري النهروان، يعد قارب نجاة لأهالي منطقة دائمة الغرق، في موسم الامطار.
وقال المواطن سالم حسن، ان هنالك تلكؤاً في بعض المناطق غير المبلطة، والتي تواصل العمل بها ملاكات البلدية ومديريات المجاري، وأبرزها منطقة النهروان بسبب عدم وجود شبكات الصرف الصحي، لذلك نرى ان المعاناة تتجدد مع كل زخة مطر، وهو ما حدث كثيراً طوال السنوات الماضية.
وأضاف: ان مشروع مجاري النهروان هو أمل الأهالي في التخلّص من الغرق الدائم الذي يحدث بعد كل موجة أمطار خلال الشتاء كونها من المناطق التي مازالت تعاني من التلكؤ في سحب مياه الأمطار منها.
فيما ناشد المواطن خالد محمد، الجهات المعنية، بتحرك عاجل لإنقاذ الناحية من انحدار الوضع الخدمي وغرق أغلب مناطقها، واستخدم البعض الآخر، طرقاً بدائية لتصريف مياه الامطار، للتخفيف من معاناتهم.
وأضاف، ان منطقة النهروان كباقي مناطق أطراف العاصمة، تفتقر الى المشاريع الخدمية، لاسيما شبكات الصرف الصحي والعشوائية في معالجات دوائر البلدية من أجل توفير الخدمات لسكان هذه المناطق، ما يتطلب تحركات عاجلة من الجهات العليا لاسيما محافظة بغداد المسؤولة عن تقديم الخدمات في مناطق الاطراف.
ونتمنى ان تكون الحلول الحكومية، حاضرة لمثل هذه المعضلة، لمنطقة عانت طويلا والتي تعد من أفقر مناطق العاصمة، كونها تفتقد ابسط مقومات الحياة، فضلا عن احاطتها بالعديد من ملوثات البيئة، كمعامل الطابوق المنتشرة فيها.
مدير مجاري محافظة بغداد، فراس عبد الله يقول في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “مديرية المجاري دأبت في اطراف بغداد على اشراك آلياتها وجهدها لدعم الجهد الخدمي المشكل من قبل مجلس الوزراء بالاشتراك مع آليات مديريات المحافظة لتقديم أفضل الخدمات لمناطق أطراف العاصمة، ومنها ناحية النهروان”.
وأكد، أن “هنالك حراكا قويا على إحالة مشروع مجاري النهروان الرئيس وفق توجيهات رئيس الوزراء محمد السوداني”. وبين، أن “مشروع مجاري النهروان سيتم تمويله من القرض الصيني بحسب وزارة التخطيط”. ولفت إلى أن “فترة إنجاز المشروع تقدر من ثلاث إلى أربع سنوات، إذ إن المرحلة الأولى للمشروع ستخصص للناحية ومركزها الرئيس والمناطق المجاورة لها”.
وتابع: “في حال كان هنالك توسيع للمشروع، يصار لمرحلة ثانية”، منوهاً بأنه “ستكون هنالك مشاريع مجارٍ في مناطق الوحدة وسبع البور وأبو غريب أيضاً وستدرج ضمن القرض الصيني”.
وأشار إلى “استنفار جميع مديريات المحافظة، من ضمنها دائرتنا، لدعم الجهد الخدمي من حيث الكوادر والآليات”، مؤكداً “أهمية هذه الحملة كونها تعد البذرة الأساسية لمستقبل الاعمار”.
وبين، أن “أبرز المعوقات التي تواجهنا هي وجود تجاوزات في بعض المناطق، لذلك سنعمل وبالتعاون مع القوات الأمنية على أزالتها كونها تعيق تنفيذ المشاريع”.
من جهته، قال المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط عبدالزهرة الهنداوي، ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التخطيط محمد علي تميم وبموجب الصلاحيات المخولة له، قرر زيادة الكلفة الكلية لمشروع مجاري النهروان المُدرج ضمن برنامج تنمية الأقاليم عام ٢٠٢١ لمحافظة بغداد ومازال مستمرا.
وبيّن، ان زيادة الكلفة جاءت في اطار اولويات البرنامج الحكومي بتحسين مستوى الخدمات، لان المشروع المذكور يمثل اهمية خدمية كبيرة لأبناء النهروان، مضيفا: ان الكلفة الكلية للمشروع وبعد الزيادة المشار اليها أصبحت (٢٨٤) مليارا و(٣٦٤) مليون دينار، لافتا الى ان الوزير خوّل محافظ بغداد صلاحية التنفيذ مع الالتزام بالتعليمات والصلاحيات الخاصة بتنفيذ الموازنة الاستثمارية.



