إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأكراد يفصّلون ثوب القوانين على مقاساتهم وبغداد مطالبة بتفعيل مقص القرارات

المراقب العراقي/ علاء العقابي ..
النفط والغاز القانون الأكثر جدلية وأس المشكلة بين بغداد واربيل الذي رُحل لـ 18 عاما، حيث ينتظر المناقشة منذ 2005، برغم حاجة البلاد له كونه يكفل التوزيع العادل للثروات ويقلل الخلافات بين المركز والإقليم والمحافظات المنتجة، خصوصاً في الأوضاع الدولية التي شهدت ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
القرار الذي اصدرته المحكمة الاتحادية بعدم دستورية قانون النفط والغاز لإقليم كردستان ومخالفة العقود التي أبرمتها الأخيرة مع بعض الشركات النفطية العالمية للاستثمار بالحقول الموجودة في شمال البلاد لم يحل الأزمة، نتيجة استمرار كردستان بخرق الاتفاقات والقوانين من خلال عدم تسليم نفطها، ولا تزال الخلافات الرئيسة غير محسومة على الرغم من تشكيل عشرات اللجان المشتركة والزيارات المكوكية المتبادلة بين وفود بغداد واربيل.
صياغة بنود قانون النفط والغاز على وفق فقرات تضمن مصلحة المحافظات العراقية كافة واقراره أمر ليس صعبا، لكن التناحر السياسي الشديد يعيق الاتفاق، والتعنت الكردي المستمر، هما من يعرقلان تمريره”.
المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني يستحوذ على القرار في كردستان ويتعامل مع بغداد على ان الاقليم دولة مستقلة، عبر التفاوض وفرض الشروط والقيود في جميع الملفات، بعيداً عن الدستور العراقي والبرلمان الاتحادي”.
وأضاف، ان “الخلافات السياسية والاتفاقات الحزبية اعطت قوة للأحزاب الكردية في فرض الارادات وعرقلة القوانين ولم تحكم ضمن البرلمان العراقي، مشيرا الى ان قانون النفط والغاز مرحل منذ أكثر من 17 عاما، نتيجة العنجهية الكردية والتمسك بشروط غير منطقية، ضاربة القانون بعرض الحائط، في حين كان الاولى على الحكومات المتعاقبة والدورات النيابية السابقة، ان تشرّع القانون على وفق ما يخدم المصلحة العليا للبلاد ويوزع الثروات بشكل عادل”.
ونوّه الى ان “اربيل خرقت القانون في الكثير من الملفات منها عدم تسليم النفط والذهاب الى التعاقد ومنح عقود تراخيص والاستحواذ على مبالغ واردات النفط والغاز والمنافذ الحدودية وغيرها، التي يجب ان تذهب في صندوق الدولة وعلى وفق السياقات الدستورية، وعلى الرغم من ذلك تطالب بغداد بمنح حصتها من الموازنة الاتحادية، ومع كل هذا لا يحصل الشعب الكردي على استحقاقه الكامل”.
وتابع، ان “الأزمة سياسية بامتياز، كون المحكمة الاتحادية اصدرت حكماً بعدم دستورية القانون على وفق الشروط الكردية وعدم دستورية ارسال الأموال الى الإقليم، وهي تشريعية غير تنفيذية، وكان على الجهات التنفيذية تطبيق الاحكام الصادرة، بعيدا عن كواليس السياسة والاتفاقات الجانبية”.
وشدد على “ضرورة اقرار القانون بصيغة تضمن حقوق جميع محافظات العراق وان تذهب الواردات في مسار واضح عبر الوزارات الاتحادية وانهاء سرقة ثروات البلاد من قبل الاحزاب الحاكمة في كردستان”.
وأكدت اوساط سياسية، أن “الثروات الطبيعية من نفط وغاز هي ملك لجميع العراقيين، وأي استغلال أو عقد اتفاق يجب أن يخضع لقوانين الحكومة الاتحادية في كل شبر من العراق، والحكومة الاتحادية هي من تتولّى مسؤولية إدارة الثروات الطبيعية، وهي صاحبة الحق القانوني والدستوري في إبرام العقود النفطية مع أية جهة، ووضع الواردات ضمن خزينة الدولة الاتحادية”.
يذكر انه منذ عام 2003، تختلف بغداد مع أربيل على موضوع إدارة حقول الإقليم النفطية، حيث تقول بغداد إن الإقليم لا يصرح بمبالغ تصدير النفط الحقيقية، ولا يسلم تلك المبالغ إليها، بينما تؤكد كردستان إن الصادرات من الحقول النفطية في أراضيها يجب أن تخضع لإدارتها، سواءً من ناحية منح التراخيص للاستكشافات الجديدة، أو إدارة الحقول الموجودة أصلاً، أو التحكم في الإنتاج والتصدير للوجهات التي تختارها، أو التعاقد على الشراء والتطوير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى