اخر الأخبارالمراقب والناس

“الوصفات المشفّرة”.. مؤامرة الطبيب والصيدلي على المريض

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

في الوقت الذي ازدادت فيه عمليات النصب والاحتيال الطبي على المرضى من خلال الوصفات الطبية المشفرة، برزت مطالبة من قبل مواطنين بضرورة قيام نقابة الأطباء بمحاربة هذه الظاهرة التي أصبحت كبيرة ومؤثرة جدا على المواطن العراقي التي تعد مؤامرة من قبل الطبيب والصيدلي على المريض.

الى ذلك يقول الصحفي راضي المترفي في تصريح خص به “المراقب العراقي”أن الآونة الأخيرة شهدت ظهور مصطلحات كثيرة في المجال الطبي ومنها (الديلات)، والتي تعني الاتفاق بين الطبيب والصيدلاني وصاحب المختبر، حيث يبرمون اتفاقا فيما بينهم حول مراجعة وصرف الدواء والتحليل المختبري، ونسبة الطبيب من كل وصفة او تحليل  وبعد تفشي هذه الظاهرة وانتشارها بدأ الكثير من المرضى وممن يراجعون الاطباء والمختبرات بعدم الاخذ بكلام الطبيب فيما يخص مراجعة الصيدلية الفلانية او المختبر الفلاني فقد اخذوا بمراجعة الصيدليات والمختبرات التي يرونها محل ثقة وبعيدة عن الاتفاقات.

واضاف: هنا قام الاطباء على اثرها باستحداث مصطلح (الشفرات الدوائية)، حيث يقوم الطبيب بكتابة الوصفة الطبية بخط غير مفهوم وغير واضح، الا لصاحب الصيدلية المتفق معه، والتي غالبا ما تكون قرب العيادة والمشكلة الكبرى ان من يقوم بها هم من الأطباء الكبار والأخصائيين المعروفين في بغداد وبالتالي يقوم صاحب الصيدلية بفرض أسعار خيالية لوصفات بسيطة ليستخرج النسبة المحددة للطبيب المتفق معه.

المواطن تحسين مرهون، بعد ان عرض وصفته الطبية غير المفهومة قال: ان هذه طريقة جديدة بكتابة الوصفة لا تخلو من الحيلة، فقد قام الطبيب بكتابة الوصفة بحروف واضحة، لكن الكلمات كتبها بصورة معكوسة. فالمكتوب فيها هو عصارة ديرمودين، وعصارة فيوجيدين، وجينيدين وهذه جميعها لايتجاوز سعرها 4000 دينار لكن الصيدلي باعها له بـ 25000الف دينار. مطالبا وزارة الصحة ونقابة الاطباء بان تفرض شروطا محددة على الاطباء، مثل طباعة الوصفة الطبية بدل كتابتها. وهذا ما معمول به في اغلب الدول مع ذكر الاسم العلمي والتجاري للدواء،. كما ناشد نقابة الصيادلة بفرض تسعيرة مكتوبة وموحدة على علب الدواء مع الالتزام بالتسعيرة العالمية.

اما المواطنة خولة حسان فذكرت ان موضوع الوصفات المشفرة حدث معها 3 مرات، مبينة : بعد تسلم الوصفة فإن أية صيدلية اذهب اليها لا يستطيعون قراءتها، ويقولون ارجعي الى الصيدلية التي تجاور الطبيب او تحت عيادته حيث ستجدين العلاج . وفعلا ارجع اليها وبمجرد ان ينظر الى الوصفة يخرج لي العلاج فورا .

(سميرهادي ) مندوب شركة ادوية يذكر: ان بعض الأطباء جعلوا من المريض حقل تجارب لأدوية بعض الشركات التي تقدم عروضها الخاصة. ويقومون باختبار الدواء الجديد على المرضى كي يعرفوا فاعلية الدواء، مضيفا: ان اغلب الأطباء مرتبطون بشركات أدوية ومتفقون معها على ان لا يصرفوا الا أدوية الشركة وطبعا مقابل ثمن اعطاء نسبة او سفرات وايفادات. مبينا انه توجد الكثير من الأدوية البديلة ذات المفعول الجيد والسعر المناسب للمواطن لكنها لا تصرف.

المواطنة  (خالدة خلف) تقول : راجعت طبيبا اختصاصيا في منطقة الحارثية ، سعر الكشفية 40 الف دينار ومتفق مع صيدلية أخذت منهم العلاج بما يقارب الـ 200 الف دينار. ولا يستطيع احد قراءة الوصفة لانها مشفرة وبعدها اكتشفت ان العلاج لا يكلف سوى 35 الف دينار. مضيفة ان دكتورة أخرى أعطتني وصفة اضطررت الى البحث عنها في معظم صيدليات بغداد ولكني لم اجدها الا في الصيدلية المجاورة لعيادتها وعندما سألتها أجابت (محد يفتهم خطي بس هاي الصيدلية).

من جهته طالب المواطن خالد محمود نقيب الاطباء الجديد الدكتور عقيل شاكر بوضع حد لشفرات الوصفات العلاجية والقضاء على مؤامرة الطبيب والصيدلي على المريض .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى