اخر الأخبارالمراقب والناس

الاعتداءات على الملاكات الطبية .. ظاهرة مرفوضة ينبغي محاربتها

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

عادت الى الواجهة مجدداً، ظاهرة الاعتداء على الملاكات الطبية، حيث تعرّض أطباء وممرضون عراقيون، لاعتداء من قبل ذوي المرضى الراقدين في مستشفى الزعفرانية، ليضاف ذلك إلى سجلّ اعتداءات مستمرة خلال فترات سابقة على الكوادر الطبية، وسط مطالبات بتحمّل الجهات المسؤولة واجبها إزاء حماية الأطباء.

وخلال العامين الماضيين، سجلت مستشفيات العراق اعتداءات مستمرة، طاولت عشرات الأطباء والطبيبات، إثر عدم نجاح عمليات جراحية، أو اتهامهم بالتقصير في أداء واجبهم، وتعرّض كثيرون للضرب المبرح والجروح والكدمات، من قبل ذوي المرضى أو عشائرهم، في وقت شكا فيه الأطباء عدم وجود حماية أمنية لهم خلال ممارسة العمل وخارجه.

وإثر ذلك، قامت وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات الأمنية بتشديد الحماية داخل المستشفيات، وأكدت إصدار توجيهات عليا بالتعامل بحزم مع تلك الحالات واعتقال كل من يعتدي على طبيب، وإحالته إلى القضاء.

وقبل ايام وبعد وفاة أحد المرضى الراقدين في مستشفى الزعفرانية، جنوبي العاصمة بغداد، حمّل ذوو المتوفى، الكادر الطبي مسؤولية الوفاة، وقاموا بالاعتداء بالضرب المبرح على عدد من الأطباء والممرضين.

وكرفض لهذه الحالات الشاذة، أكد عدد من المواطنين، ان الاعتداء على الملاكات الطبية هو ظاهرة مرفوضة ينبغي محاربتها من قبل الجميع، كونها أخذت منحى آخر يوجب على من منصب المسؤولية، ان يكون حدياً في التعامل مع مثل هكذا تصرفات غير مقبولة.

واَضافوا: ان الأطباء هم أناس يقومون بواجبهم الوظيفي من أجل خدمة المواطنين لكن ليس كل حالة يستطيعون معالجتها، فكل حالة لها وضعها الخاص، ولذلك تحدث الوفيات وهي معظمها ليست بسبب الاطباء مع عدم نكران وجود الاخطاء الطبية التي تحدث بين مدة وأخرى.

الى ذلك، يقول الدكتور وسام عكاب، إنه “غالباً ما يتم الاعتداء على الطبيب، بسبب نقص الخدمات الطبية التي هي بالأساس خارج إرادته، فيظن المواطن أن التقصير سببه الطبيب لا المؤسسة التي أرهقها الفساد”.

أما الدكتور عقبة الزبيدي فيقول، إن “سبب الاعتداء على الأطباء ضعف القانون وغياب هيبة الدولة، وشيوع مفهوم اللادولة، فهناك جهات أقوى من الدولة بإمكانها الدفاع عن المعتدي”.

من جهة أخرى، ترى الممرضة الجامعية خولة حسن، أن “الاعتداءات المتكررة من ذوي المرضى تؤثر سلباً في تقديم الخدمات العلاجية”. وتوضح، أن “حالات الاعتداء تنامت مع تفشي جائحة كورونا وازدياد حالات الإصابة، والحاجة الملحة إلى الأوكسجين والأجهزة الطبية الأخرى، فأصبح الاعتداء روتيناً يومياً”. وتكمل الزاملي، “نعمل أيام العطل والأعياد من دون الحصول على أبسط حقوقنا، ومن ضمنها تشريع قانون لنقابة التمريض، وبرغم كل ما نواجه علينا التحلي بالصبر من أجل سلامة المريض، وسير العمل بشكل منتظم”.

من جهته، أدان وزير الصحة الدكتور صالح الحسناوي، الاعتداء الذي طال الملاكات الطبية والصحية والتمريضية في مستشفى الزعفرانية التابع لدائرة صحة بغداد الرصافة من قبل مرافقي أحد المراجعين.

ونقل بيان لوزارة الصحة تلقته “المراقب العراقي”: أن “الوزير وجه فورا مدير عام صحة الرصافة بزيارة المستشفى للاطمئنان على ملاكاتها وستتم محاسبة المعتدين واتباع الإجراءات القانونية لمقاضاتهم وعرضهم على القضاء العادل وإصدار التوجيهات بمحاسبة القوة الموجودة بالحماية وتعزيزها لهذا اليوم”.

وأشار البيان؛ إلى ان “المتابعة مستمرة مع كل من وزير الداخلية وقائد عمليات بغداد وقائد عمليات الرصافة”، مؤكدا “عدم التهاون في حقوق المنتسبين من جميع الاختصاصات ومساندتهم في أخذ حقوقهم قانونيا وتمكينهم من تقديم الخدمة الطبية”.

وأفاد مصدر أمني، بتعرّض أطباء وممرضين الى اعتداء من قبل ذوي متوفي في إحدى مستشفيات العاصمة بغداد، وقال المصدر، إن “مشاجرة بين ذوي متوفي مع الكادر الطبي في ردهة الطوارئ داخل مستشفى الزعفرانية، تطورت الى الاعتداء على الكادر الطبي بالضرب والشتم”. وأوضح، ان “قوة أمنية تدخلت واعتقلت اثنين من المعتدين على الكادر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى