وشم التآويل

سامي الكناني
وَشْمُ التآويل ممهورٌ على شفتي
مُذْ غازل السوسن النعسان أخيلتي
مُذْ أينعت في ضفاف القلب فكرتها
تولّهت زفرة حرّى على رئتي
و راح يندسّ فِيَّ الشوق محتدما
من الصليل الذي يجتاح أنسجتي
و راح يمكث في تسبيحتي وجعا
لأستحيل نبيا أرتدي ثقتي
و تحت طَيّ لساني الآه ألجمها
حتى توارت عن الأسماع أغنيتي
و كم أموت إذا ما غاب عن نظري
وجهٌ تغنّت به ألواح صومعتي
و رحتُ أرشف من ترياق أُحجية
صارت عذوبتها طعما بفلسفتي
فكم بزغتِ على تغريدتي شجنا
و كم تماهيتِ في أنداء محبرتي
و كم طويتِ هموما كنتُ أحسبها
تُكدّس الجمر في أوتار أجوبتي
ينتابني هاجس و النار تأكلني
نارٌ يُؤججها سجّيل مجمرتي
أنا بزحمة أخطائي نقشت على
ضلع الكنايات أشعارا لسوسنتي
فصرتِ في نابض المحزون راهبةََ
و نفحة القدس في بوحي و في لغتي
فكم تمنيت أنّ ألقاك في ألقٍ
ليضحك الوقت نشوانا على شفتي
من قبل أن يعبث الأشرار في وطني
و قبل أن تطحن الأعوام سنبلتي



