اخر الأخبارثقافية

ألا ليت الحياة..

 

وليد حسين

أرى  الأيّامَ  تمخرُ  في  غيابٍ

كزلزالٍ  يروّع  بيتَ  فقرِ

يخلّفُ  في  تطاولهِ  بنيناً

وأفئدةً  تفرّت  بين  نحرِ

كأنّ  دمارَهُ  يلجُ  ارتداداً

يحثُّ الأرضَ  في  تقديمِ  نَذرِ

فكم ضجّت بأرواح الضحايا

مخابئُ  عوزِها ..لو  كان  يدري

وطفلٍ  قد  كساهُ  اللهُ  وجها

يلوذُ  بحملهِ  من  غير  سترِ

يفتّش  في  الوجودِ  غداةَ  موتٍ

ويهتفُ  بيننا  قد  جلَّ   أمري

ألا  ليت  الحياةَ   تقودُ  أمّاً

إلى  جرفٍ  تهزُّ  بحبلِ  سري

لعلّي  خِنتَها  عند  انزياحٍ

وأجهضت التواصلَ دون عذر

فيادنيا  خذيني  دون  رحمٍ

على  أنّي  المقيمُ  بكلّ  نُزرِ

ويا يُتمَاً  تكفّلني  ضعيفاً

ليقطفَ  من  سنيّ  الحلمِ  عمري

ويجعلني  بلا  أدنى  شعورٍ

وحيداً.. دونما أهلٍ  وصِهرِ

كأنّ  الموت  يجثو  فوق  رمسٍ

لأعدوَ  في  المقابرَ  منذ  صغري

وأقبعُ  بين  أنّاتِ ارتيابٍ

تصيّرني  حسيراً .. يالصبرِ

فلست مفارقا أبدا بلاداً

لأنّ الشامَ  عزٌّ  يوم  فخرِ

لها  الأرواحُ  تلهجُ  في  فداها

إذا مرّت  بحالكةٍ  وعُسرِ

كأنّا توأمانِ فما  تجنّت

على الأخلاق  في  زمن  التعرّي

وحسبي أنّها رهنُ ابتلاءٍ

لفتنةِ طامعٍ بديار بكرِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى