العاطلون عن العمل .. مشكلة تتنامى دون حلول جذرية

المراقب العراقي/ بغداد…
العاطلون عن العمل هي مشكلة تتنامى دون حلول جذرية من قبل الحكومة، على الرغم من وجود وزارة واجبها معالجة ملفهم، حيث يُعَدّ ملف العاطلين عن العمل في العراق واحداً من أبرز الملفات التي شهدت تفاقماً، لاسيما في السنوات الأخيرة، ومعظم هؤلاء من الخرّيجين الجامعيين والذين يحملون شهادات عليا. وبرغم الوعود التي تطلقها الحكومات المتعاقبة لإيجاد حلول لهذا الملف، من بينها توفير فرص عمل وتعيينات حكومية لتخفيف نسب البطالة، فإنّ ذلك يأتي من دون جدوى.
ووفقا لرئيس اتحاد نقابات العمال ستار دنبوس براك، فإن “هناك 6 ملايين عاطل عن العمل في العراق، وإن هذا الملف لم تكن له معالجات حكومية”، مبينا أن “أزمة العاطلين تتفاقم في البلاد”.
من جهته، أكد الناشط المدني، علي الزيرجاوي، أن أرقام العاطلين مقلقة للغاية وأنها تتزايد سنويا مع دفاع الخريجين الجامعيين، مبينا أن “وزارة العمل لم تعلن أي إحصاءات دقيقة تتطابق مع الواقع بشأن أعداد العاطلين، وأن آخر إحصاءاتها تحدثت عن مليون عاطل فقط، وهو رقم لا يمثل إلا جزءاً يسيراً من تلك الأعداد”.
وأكد أن “الرقم الذي أعلنه اتحاد العمال (6 ملايين) قريب من الواقع، وهو ما يتطلب حلولا جذرية”، مشدداً “على الحكومة والجهات المسؤولة أن تنهي حالة تجاهل هذا الملف الخطير، وأن تعلم أن تفاقم أعداد العاطلين هو هدر للطاقات الشبابية والكفاءات، وهو هدم للبلد”.
في المقابل، كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، عن وجود أكثر من قرابة مليوني عاطل عن العمل في العراق.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي، إن الوزارة تلقت 600 ألف طلب يتعلق بالحصول على الإعانة الاجتماعية، تم اقصاء 170 ألفا منها لأنهم غير مشمولين بالتعليمات والضوابط وبقاء 430 ألفا، معلنا البدء بإحالة المتقدمين على وفق المعايير المعدة مسبقاً أي 430 ألفا لهم الأسبقية حسب التقديم من خلال العرض على اللجان الطبية.
وعن أعداد العاطلين عن العمل في العراق، قال الوزير، إنه “لدينا مليون 700 ألف عاطل عن العمل مسجلون لدى مديرية التعليم المهني، وسنطلق لهم في بداية شهر آذار المقبل منصة لتسجيلهم تخص منحهم القروض للمشاريع المدرة للدخل”.
وتابع الاسدي بالقول: “رفعنا تخصيصات المشاريع المدرة للدخل في الموازنة الى أكثر من تريليون دينار، والقرض فيها يصل الى 50 مليونا، ولن تقل عن 20 مليونا”.
المدير العام لدائرة العمل والتدريب المهني في الوزارة، رائد جبار باهض، قال في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، إن “الوزارة انتظرت نتائج مسح سوق العمل لإعداد سياسة وطنية للتشغيل في كل العراق”، مبينا أن “الوزارة منذ 2003 وحتى الآن سجلت أكثر من مليوني عاطل عن العمل في قاعدة بياناتها، بينما قامت بمنح 60 ألف قرض ميسر للعاطلين وتدريب أكثر من 200 ألف عاطل في مراكزنا التدريبية”.
باهض أشار إلى أن “الخطط موجودة ومستمرة من خلال تقديم المنح والقروض التي تُقدم إلى العاطلين الراغبين في تأسيس مشاريع صغيرة، إضافة إلى تدريب العاطلين واكتسابهم مهارات جديدة لتأهيلهم للدخول في سوق العمل، من خلال مراكز التدريب المهني الموجودة في الوزارة، إضافة إلى التعاون مع بعض المنظمات الدولية لتوفير برامج من شأنها توفير فرص عمل للعاطلين”.
كما أوضح، أن “الوزارة انتبهت أن الكثير من القروض التي تعطى إلى العاطلين، لم تستغل لتأسيس مشروع صغير لإيجاد فرصة عمل، وإنما يصب في إجراءات أخرى غير الهدف المرجو منه”، مؤكدا أن “الوزارة تتابع القروض، وآلية صرفها من قبل المستفيد وتحيل المخالفين إلى القانون لتسديد ما بذمتهم”.



