نخيل البصرة.. باسقات تصارع البقاء وتفتقد الدعم

اختلفت الدراسات في تحديد الموطن الأصلي لأشجار نخيل التمر، لكن المؤرخين اتفقوا على أن أقدم ما عرف عن النخيل، كان في بلاد الرافدين، إذ حظيت النخلة بقدسية في الحضارة العراقية، وعُدت شجرة مباركة وشرعت القوانين لحمايتها، فانتشرت بساتينها في مدن العراق، وانتعشت في البصرة التي ضمت ثلثي نخيل البلاد، قبل ان تتراجع لأمور عدة واجهتها.
واشتهرت البصرة منذ عقود طوال، بتعدد أصناف نخيلها وجودة تمورها، وكانت تضم بساتينها حتى بداية ثمانينيات القرن الماضي نحو 12 مليون نخلة ضمن 33 مليون نخلة في العراق، وكان لهذه الوفرة دورها في أن يتصدّر العراق، الإنتاج العالمي من التمور، قبل أن يغادر قائمة الدول الخمس الكبار عالميا، في هذا المجال خلال العقود الأخيرة.
وبحسب خبراء اقتصاد، فإن تطوير زراعة النخيل بأسلوب الزراعة النسيجية، تعد طريقة عملية للحفاظ على الأنواع الاقتصادية المطلوبة، فضلا عن اختصارها الوقت وأنها ذات نتائج عملية، بدل الطريقة الكلاسيكية عبر زراعة الفسائل.
حيث تساعد هذه الطريقة في الحصول على أعداد كبيرة من الفسائل باستخدام عدد قليل من الأمهات، والحصول على فسائل خالية من الأمراض الفطرية، فضلا عن الحصول على محصول بعد 4 سنوات تقريبا، وتوفر هذه الطريقة زراعة الفسائل بالأرض المستديمة مباشرة، مع سهولة تداول الفسائل ونقلها، والحصول على فسائل من النخيل الذي فقد قدرته على إنتاج فسائل.
كما يعد ناشطون في مجال الزراعة، ان نجاح زراعة النخيل في أم قصر، يشير إلى إمكانية تطوير هذه التجربة، واستحداث نقلة نوعية ومهمة في زراعة النخيل بمناطق بادية البصرة، التي تمتد لمساحات شاسعة وتعتمد على المياه الجوفية، حسب الخبير الزراعي فاضل العلي.



