اخر الأخبارالمراقب والناس

سرقة مواقع طمر ” المواد الملوثة ” تزيد نسبة الإصابة بالسرطان

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن هناك العديد من مخلفات الاحتلال الامريكي للعراق وأبرزها مواقع طمر ” المواد الملوثة ” التي تحتوي على العديد من الحديد والالمنيوم والمواد الاخرى التي يمكن أن تتحول الى صناعات ثانوية بعد تذويبها ولكن الاخطر هو سرقة مواقع طمر ” المواد الملوثة ” وهوما يكون مصدرا جديدا للاصابة بالسرطان.

وكشف مصدر رفيع المستوى في محافظة ذي قار جنوبي العراق عن تعرض موقع طمر المواد الملوثة إشعاعياً في الصحراء للسرقة من قبل مجهولين.

وقال المصدر، أن “موقع طمر المواد الملوثة إشعاعياً في الصحراء المحاذية لمحافظة المثنى، يحتوي على 36 قطعة حديد كبيرة الحجم ملوثة إشعاعياً، ويحتوي كذلك على 2 طن من التراب الملوث المحيط بتلك المواد المسرطنة”.

وأضاف أن “الموقع المذكور تعرض لسرقة 21 قطعة حديد ملوثة، ويعتبر من أخطر مواقع بث مرض السرطان في البلاد، وسرقة هذه المواد منه تعني إدخالها بصناعة مواد منزلية قد تصل إلى منازل المواطنين في أي لحظة”.

وأوضح ، أن “لجنة أمنية عليا شكلت لمتابعة هذا الملف الخطير، والذي أشرت فيه ضعف السيطرة الأمنية في منطقة طمر المواد الملوثة، حيث إن أقرب نقطة تفتيش تبعد حوالي 20 كم عنها”.

وأشار إلى أن “اللجنة الامنية العليا المشكلة لهذا الامر، أوصت أيضاً بتشديد العمل في السيطرات الأمنية على قضايا تهريب السكراب، وتمت الإطاحة مؤخراً بمحاولتي تهريب حديد السكراب إلى خارج المحافظة”.

الى ذلك كشف مصدر أمني بمحافظة ذي قار، أمس السبت، عن تطورات جديدة بشأن ملف الحديد المسرطن في المحافظة، فيما كشفت عن اعتقال متهمين وضبط قطع حديدية “مسرطنة” في بعض الساحات جنوب الناصرية.

 

وقال المصدر ان “المحجر الخاص بالمواد الملوثة والخطرة اشعاعيا تعرض إلى السرقة من قبل مجهولين وبمراحل منظمة، فيما باشرت الأجهزة الامنية المختصة بمسح عام للمناطق المشبوهة، والمعامل المختصة بالحديد”.

وأضاف ان ” الأجهزة الامنية تمكنت من ضبط قرابة 40 قطعة حديد ملوثة في ساحات بيع الحديد السكراب في جنوب الناصرية،، بينها قطع تعود للمحجر الخاص الذي تعرض للسرقة بعمق الصحراء الواقعة بين ذي قار والمثنى”.

وتابع ، ان” الأجهزة الامنية اعتقلت 3 اشخاص مختصين ببيع هذه المواد، بينهم صاحب معمل لإنتاج الحديد في المدينة “.

من جهته يرى العقيد عبد الكريم الرومي : أنّ حجم الكارثة البيئيّة التي أوجدها الاحتلال في العراق والمنطقة كبير جدا باستخدام الاحتلال لأسلحة محرمة دوليّاً منها اليورانيوم المنضّب – والذي تبقى إشعاعاته في أيّ مادة تتعرض له .

وأضاف: وفي معظم المحافظات والمدن العراقيّة التي تعرّضت للهجوم المباشر – ومنها مدينة الفلوجة والسماوة والبصرة ومدن حزام بغداد- ؛ جُمعت عشرات المعدات والدبابات المدمّرة وبيعت لتجار هذه المواد من داخل العراق و خارجه، إلا المعدّات الموجودة في مدينة السماوة، لم يتم جمعها وذلك لعلمهم أنّ فيها اشعاعات مدمرة ؛ لذلك تم تنظيم تقرير دوليّ موجّه إلى الحكومة بذلك يطلعها على كون هذه المدينة موبوءة.

 وأوضح: أنه تمّ نصح أهالي المدينة بخطورة الوضع الصحيّ لهم اذا ما بقيت هذه المواد ،حيث ارتفعت حالات الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقيّة والأمراض الخبيثة.

وختم : تكمن مخاطر هذه النفايات في أنّها تكون عادة مواد عالية السم، وإذا تم دفنها في الأرض فمن الطبيعي أن تتسرب سمّيّتها إلى مصادر المياه الجوفيّة والتربة والمحاصيل الزراعية فتلوثها، وتعود بضررها على الإنسان من خلال سلسلة الغذاء فتؤدي إلى إصابته بأمراض فتاكة وتعود بالضرر على البيئة ككل وتمتد آثارها إلى آلاف السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى