“عين التمر” واحة تزدحم فيها المساحات الخضراء على أطراف كربلاء

في الجانب الصحراوي لمدينة كربلاء من الجهة الغربية المحاذية للأنبار ووسط واحة تزدحم فيها المساحات الخضراء تقع منطقة “عين التمر” حيث عيون المياه التي ساعدت هذه المنطقة القاحلة على البقاء والصمود لقرون طويلة، وقد شكلت عبر التاريخ استراحة مهمة للقوافل العابرة من العراق إلى الجزيرة العربية والشام وبالعكس.
يقطن منطقة عين التمر، التي تبعد عن كربلاء نحو 70 كيلومترا، ما يقارب 30 ألف نسمة، ويقول مؤرخون إن وجودها أقدم من عشرات المدن العراقية الأخرى الناشئة، وفيها عثر على رقائم وألواح تعود لفترات ما قبل الميلاد. سميت البلدة بـ”عين التمر” بسبب تعدد أنواع وصنوف النخيل فيها، إذ يعتبر بعضها نادراً، مثل التمر الأحمر العسلي، والتمر المائل للخضرة، وتمر البرحي.
وتضم المنطقة عدداً من القصور التاريخية القديمة، مثل قصر العين، وقصر الجردان، وقصر البهوي، وهي عبارة عن بيوت ضخمة مبنية من الصخور الموجودة في بيئة المنطقة ذاتها، وبسقوف من جذوع النخل المطلي بالقار، إلى جانب قصور ومبانٍ تاريخية موجودة عند مدخل بداية المنطقة، أبرزها قصر شمعون، الذي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من البلدة، إضافة إلى موقع لكنيسة تاريخية تعود إلى القرن الخامس الميلادي، وعلى مقربة منها أيضاً الحصون العسكرية الإسلامية، وتدعى حصن الاخيضر.
وفي السنوات الأخيرة عانت المنطقة من الإهمال، إذ تراجع الاهتمام بمواقعها السياحية رغم انها تعتبر من المحميات الطبيعية والبيئية.



