الإطار التنسيقي والسوداني والفرصة الذهبية

بقلم/ ماجد الشويلي..
لا شك أن المنجز الاقتصادي من شأنه أن يعزز من حضور وماكنة الفاعل السياسي، والإطار التنسيقي وحكومة السيد السوداني اليوم، بأمس الحاجة لمنجز اقتصادي، خدمي، حتى يعيد للناس ثقتهم بالعملية السياسية، وبهم كجهة سياسية مؤثرة بقيادة هذا البلد.
وليس أفضل وأكبر من حل معضلة الكهرباء، وما الذهاب الى سيمنز الألمانية لحل هذه المشكلة المستعصية، إلا خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح، نقول هذا بكل تجرد وأمانة، فهي إن أثمرت وتمكنت هذه الشركة من حل مشكلة الكهرباء، فسيكون الإطار والسيد السوداني قد حققوا انجازاً تاريخياً، وإن لم يتمكنوا وهذا متوقع طبعا وبتأثير الأمريكان، فشركة سيمنز بحد ذاتها لها هذه القدرة على حل المشكلة، وألمانيا كدولة بحاجة الى الموارد المالية في ظل تداعيات الازمة الاوكرانية.
ومن المحتمل أن تعمد أمريكا لتأليب الشارع مرة أخرى على غرار ما حصل مع حكومة عبد المهدي حينما ذهبت باتجاه الصين.
وهنا لو صدق هذا الحدس وفعلتها أمريكا، سيكون الإطار والحكومة أمام استحقاق مهم على مستوى الشعب العراقي؛ فيا أيها الشعب اسمعونا، هذه أمريكا هي التي تحرمكم من الكهرباء، وهي التي تحرمكم من البنى التحية، وهي التي اسقطت وستسقط كل حكومة تريد الخير لهذا الشعب.
هذا الخطاب وهذه المكاشفة، ستسحب كل المبررات والمسوغات من الشارع المنتفض ضد الإطار والحكومة، لا بل يمكن له ان يعزز من قناعات الشارع المناوئ لأمريكا ويوحد الموقف الشعبي ضدها، فان رضخت وأذعنت وتركت الامور على رسلها وحلت معضلة الكهرباء، فسيشهد العراق نقطة تحوّل كبرى ومهمة على الصعيد الخدمي وهو المطلوب، ولعل هذا المنحى أيضا هو الذي ينبغي اعتماده لتخليص العراق من هيمنة البنك الفيدرالي الأمريكي ولنا فيه حديث آخر.



