اراء

توحيد خطاب الإعلام ضد الصهيونية

بقم / سامي جواد كاظم..

للأسف الشديد هنالك من يرى أنه لا فائدة من مواجهة الكيان الصهيوني بالإعلام وحتى بالقوة ومثل هؤلاء مرض أخطر من المرض الصهيوني على الانسانية جمعاء ، وللاسف الشديد أيضا أن الصورة لديهم ضبابية بسبب كثرة وسائل الاعلام غير المهنية حتى وإن كانت تؤمن بالقضية الفلسطينية .

اليوم أصبح الخطاب الرسمي للحكومات عبر وسائلها الاعلامية الرسمية هو محل متابعة الحكومات أما الشعوب فإنها تمر به كزائر الطريق .

أما بقية وسائل الاعلام التي تملكها مؤسسات ومراكز بحثية وشخصيات فإن فيها الكثير من الشرفاء والاحرار الذين يؤمنون بالقضية الفلسطينية ويعتبرون الكيان الصهيوني عصابة إرهابية ، ويكفينا فخرا وإعجابا بشخصيات أوروبية برلمانية وحتى مفكرين يدعمون القضية الفلسطينية أكثر من العربي أو المسلم المتخاذل .

يعرض الإعلام بعض الاعمال الارهابية للكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني مثلا قتل وخطف وهدم دور وما الى ذلك وهذا ما نشاهده، أما ما خفي فكان أعظم ، وليس فقط هذه الاعمال الارهابية بل حتى تعامل الصهاينة مع الفلسطينيين اجتماعيا ، فالعلاقات الاجتماعية هي أسوأ مما يقوم به المسلحون الصهاينة بحق الفلسطينيين ، العلاقات الاجتماعية مثلا الجار ،علاقة عمل، مراجعة مؤسسة حكومية، علاج في مستشفيات، وامتيازات أخرى تكون هنالك نظرة استعلائية واستهزائية وحتى حرمان للفلسطيني الذي يحتك بهم من حقوقه .

ومن هنا أرى من غير المناسب إطلاقا تسمية الدولة على الكيان الصهيوني ، حتى وإن كان محل انتقاد وتنديد فلا تقُلْ لهم دولة لأنهم كيان وعلى وسائل الاعلام أن لا تقول دولة ..اسمهم الذي يتبجحون به فلا أذكره إطلاقا .. وعندما يعتقلون فلسطينيا فلا تقولوا اعتقال أو أسرى لأن الاعتقال يمارس من قبل دولة وهم ليسوا دولة والاسرى يكونون نتيجة حرب بين دولتين وهم ليسوا دولة بل قولوا اختطاف كذا فلسطيني فالاختطاف مهنة العصابات .

لا تقولوا فلان وزير للدولة الصهيونية بل الارهابي فلان ، عندما تبدأ المقاومة بتوحيد الخطاب الاعلامي الموجه ضد الكيان فإنها ستأتي بثمارها عاجلا وليس آجلا ، نعم على المقاومة وحتى السيد حسن نصر الله وإيران والكتاب الذين يؤيدون فلسطين مثلا عبد الباري عطون أن لا يذكروا اسمهم الذي تعترف به أمريكا وبريطانيا وما شابههم من إرهابيين بل التأكيد على كلمة الكيان الصهيوني واختطاف فلسطينيين هذا من جانب ومن جانب آخر تسليط الضوء على الاحرار من أوروبا وأمريكا وحتى آسيا الذين يدعمون القضية الفلسطينية عبر خطاباتهم في مؤسسات حكوماتهم .

نعم هنالك فرق بين الصهيوني واليهودي ، فاليهودي ليس بالضرورة أن يتبنى الفكر الصهيوني ولكن كل صهيوني يدعي اليهودية وواقعا هنالك صنف هم أشبه بالوهابية في الاسلام هم وهابية في المسيح منهم آل بوش ومن على شاكلتهم فهؤلاء الدين اليهودي والدين المسيحي بريء منهم لأنهم ضمن عصابة شعارها الجمجمة والعظام ، إقرأوا لـ “نعوم تشوماسكي الامريكي ولروبرت فيسك البريطاني” وستعلمون حجم جرائم هاتين الدولتين بحق العرب والمسلمين وحتى الأحرار في العالم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى