جوارديولا يشيد بدور ريكو لويس ويعدّه مشابهاً لفيليب لام في البايرن

افتقد مانشستر سيتي للإيقاع في مباراته الأخيرة أمام تشيلسي، الخميس الماضي، ولم يتحسّن مستوى الفريق سوى في الشوط الثاني عند دخول ريكو لويس، والذي مرر الكرة 27 مرة، بنسبة نجاح 100%.
ففي الشوط الأول عانى السيتي كثيرا في ملعب ستامفورد بريدج، ولم يكن قادراً على فرض هيمنته المعتادة بالاستحواذ، وكان محظوظا بعدم التأخر في النتيجة مع نهاية الـ45 دقيقة الأولى، قبل أن يتدخل بيب جوارديولا بتبديلات بين الشوطين، ساهمت في فوز فريقه (1-0).
وقال جوارديولا في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، “لويس غير اللقاء بعد دخوله على حساب كايل والكر، ففي الوقت الذي من المفترض أنه شارك فيه كظهير أيمن، إلا أنه قضى معظم الوقت في وسط الميدان”.
وسيطر تشيلسي على وسط الملعب، ولكن دخول لويس وإجادته للتمريرات القصيرة، إلى جانب الذكاء الشديد في التمركز، منح السيتي الفرصة في استعادة هيمنته المعتادة من جديد، ومنح أيضا الفرصة لزملائه في التألق الذي غاب عنهم في الشوط الأول.
وعلى الرغم من أن الهدف الوحيد الذي سجله السيتي، عن طريق محرز بعد تمريرة من جريليش بالجانب الأيسر، إلا أن معظم خطورة السيتي الهجومية أتت من الجانب الأيمن، بفضل لويس، حيث شكل السيتي خطورته من الجانب الأيمن بنسبة 49%، مقابل 24% من الوسط، و27% من اليسار، بحسب “سكاي سبورتس”.
وقال جوارديولا عقب اللقاء: “هناك لاعبون يلعبون لأنفسهم بصورة جيدة، ولكن لويس يملك القدرة على أن يجعل الفريق ككل يلعب بصورة أفضل، هو يملك تلك القدرة التي من غير السهل إيجادها، هو فيليب لام الصغير الخاص بنا”.
وبالفعل بدأ لويس يقوم بالمهمة الجديدة التي اخترعها جوارديولا مع لام عندما كان مدربا لبايرن ميونخ، حيث بدأت هناك فكرة دخول الظهيرين إلى قلب الملعب، ومن ثم أصبحت تلك السمة من أسلوب بيب الفريد.
وكانت بداية ظهور تلك الفكرة في السوبر الأوروبي عام 2013، وحينها كان تشيلسي يجيد في المساحة من خلف توني كروس، ليقرر جوارديولا دخول لام كارتكاز في وسط الملعب، الأمر الذي مكن البايرن من العودة في النتيجة، وحسم اللقاء بعدها بركلات الترجيح.
وعقب ذلك الموسم، قال جوارديولا: “إذا فزنا بأي شيء هذا الموسم، فذلك بفضل قرار تحريك لام، فمن بعده كل قطع بايرن ميونخ ذهبت إلى مكانها الصحيح، لام لاعب ذكي للغاية ويفهم المباراة بصورة رائعة، ويعرف متى يتوجب عليه الدخول للعمق ومتى يجب الانتظار في الجانب”.
وبعد 9 سنوات، قال جوارديولا نفس الكلمات في حق لويس، ولكن الفارق أن لام فهم هذا الدور وهو بطل لدوري الأبطال بعمر 29 عاما، ولكن لويس بدأ تنفيذه بعمر 18 عاما، ما يوضح نوعية اللاعب الذي يمكن أن يصل إليه في المستقبل.
وأتى المستوى الذي قدمه لويس أمام تشيلسي بمثابة استمرارية لمستواه الذي قدمه قبله، فعلى مدار 6 مباريات خاضها في البريميرليج، بلغت نسبة نجاح تمريراته 93%، خلف فقط الثنائي جون ستونز ومانويل أكانجي بين لاعبي السيتي، وذلك على الرغم من أنه يتواجد في مناطق يتعرض خلالها لضغط أكبر من الخصم.
كما سبق أن سجل لويس في شباك إشبيلية في دوري الأبطال في شهر تشرين الثاني الماضي، ليصبح أصغر لاعب يسجل في مشاركته الأولى أساسيا في البطولة بعمر 17 عاما و346 يوما.



