إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يمزقون ثياب الفقر والحرمان على عتبة 2023

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي…
ينتزع العراقيون ثياب عام مزقت جيوبه الفقر والبطالة وأحالته غبار السياسة الى أصفر قاتم، وذهب ما أطلق عليه الشعب” ابن مشتت” حاملا معه مشروع التشتيت والفوضى وجاء السوداني بلباس جديد يقول العراقيون إن فترته ينطلق منها بصيص أمل، على أمل أن يكون الفان وثلاثة وعشرون مختلفا بلا اختلافات او أزمات تحوطهم ظلالها اللعينة من دون جدوى.
وعلى مقربة من بشائر خير دخلت بيوت العراقيين قبل أيام من رأس السنة الجديدة بتصفير آلاف من ملفات المحاضرين والعقود، يعتقد شباب عراقي ينظر هذا العام بعين مشرقة أن الوقائع تشير الى طفرات قد تحققها الحكومة اذا ما أنجزت وعدها باستعادة الروح الى القطاع الخاص واطلاق المشاريع الصغيرة للشباب.
آلاف العائلات يبدو عليها وهي تجوب شوارع العاصمة والمحافظات ان ثمة امل بعد سنوات غابرة كثيرة قد تزيحها رغبة مقابلة من حكومة عاشت مخاضات الخبز اليابس مع الفقراء وتتمسك بحبلهم المتين، وبين وردية أمنيات العراقيين تتسلل مخاوف البعض من عصي قد ترميها جهات تعتقد ان وجودها السياسي يرتكز على الفوضى وتعميق الخلافات دوما.
ويحث خبراء في الاقتصاد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يركز في برنامجه الحكومي على الطبقات الهشة والفقيرة واستعادة الروح الى القطاعات الوطنية وتفعيل طاقاتها الإنتاجية ان يستثمر الوقت وينطلق برؤية شاملة لتمتين قاعدة الاقتصاد ومحاربة الفساد وقطع الطريق على المافيات التي تحاول عرقلة مسيرة التقدم والنهوض بالسوق.
وفي ذات الصدد، يرى الخبير الاقتصادي أحمد جمال ان تنطلق مع بداية العام الجديد جملة من المشاريع التي تنتشل الاقتصاد من التهاوي في صدارتها آليات جدية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتابعتها للنجاح.
ويبين جمال لـ”المراقب العراقي”، أن “الخطط الحكومية تركز على تحفيز الشباب وفتح الأفق امامهم من خلال تشغيل المصانع وتزويدهم بقروض ميسرة لزجهم داخل السوق وخلق مساحة جديدة نشطة تحرك الاقتصاد وتمتص البطالة التي اجتاحت البلاد.
ويعتري هذا العام عددٌ من التراكمات التي ستكون ضمن أولويات العراقيين لمعالجتها والخروج من كوارث اورثتها الحكومة السابقة، فضلا عن اورام الفساد وسراق المال العام الذين لايزالون يتغلغلون في مؤسسات الدولة والمواقع المهمة، يضاف اليها ملف اخراج قوات الاحتلال من البلاد الذي لا يزال يؤرق العراقيين.
ويؤكد مصدر حكومي مطلع ان من جملة المحطات التي يجب ان تراجعها الحكومة “الركائز الاقتصادية المعطلة وتفعيل اتفاقية العراق مع الصين وتنفيذ مشروع القناة الجافة ومراجعة ملف آلاف العائلات التي تقطن بالتجاوزات تحت خط الفقر”.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “البلاد تدخل العام الجديد بميزانية انفجارية وأسعار نفط عالية وهي باكورة للعمل الجاد نحو لمشاريع المعطلة وسحب نسب البطالة التي تجتاح بغداد والمحافظات والتأسيس لمشاريع مهمة مستقبلية تنشط السوق الذي يضربه الكساد وإعادة النظر بالمدارس والمستشفيات والعديد من المنصات التي تحتاج الى مراجعة واقعية”.
ولعل الملف الأهم والبارز من بين تلك التي يترقبها العراقيون بعد مضي نحو عقدين على وجود الاحتلال بالبلاد إصدار قرار حازم من البرلمان يحدد طبيعة وجود تلك القوات وقطع الطريق على تدخلات الامريكان في الداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى