إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بتواطؤ “عملاء الداخل”..عائق أمريكي يعرقل سير التحقيقات بجريمة المطار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بالتزامن مع الأسبوعين الأخيرين اللذين يفصلان العراقيين عن الذكرى الثالثة لجريمة اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، لازالت حدة الضغوطات الامريكية تواصل تأثيرها على مشهد التحقيقات الخاصة بالحادثة والرامية الى كشف الجناة الحقيقيين خصوصا في الجانب العراقي والذين كان لهم الدور الأكبر في مساعدة الجانب الأمريكي وتقديم المعلومات الدقيقة قبيل تنفيذ الجريمة.
ولعل في مقدمة المتهمين بهذه الجريمة من الجانب العراقي هو رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني، حيث لم يأتِ اتهامه بهذه القضية عن فراغ وإنما جاء على خلفية التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو حول تلقيه معلومات خاصة ساعدت في تنفيذ الجريمة.
وفي الوقت ذاته، أن السنتين الماضيتين لم تُقبِلْ حكومة الكاظمي على تحريك أي ساكن يخص التحقيقات أو الكشف عن الجناة، ما وصفه مراقبون للشأن الأمني بأنه دليل على ترحيبها وقبولها بالحادثة.
واتهم الاطار التنسيقي حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بــ”المماطلة والتسويف” في حسم نتائج التحقيق الخاصة بقصف مقرات الحشد الشعبي وجريمة مطار بغداد، مشيرا الى وجود ضغوط أمريكية تحول دون ذلك.
وحتى هذا المرة، لازالت الضغوط الخارجية تمارس على الحكومة لإخفاء نتائج التحقيق المتعلقة بحادثة المطار.
وأعرب النائب عن تحالف الفتح قصي عباس، عن استغرابه من عدم إدلاء الجانب العراقي أي موقف إزاء الحادثة، وبالأخص حكومة مصطفى الكاظمي، مطالبا البرلمان باتخاذ موقف يناسب حجم الجريمة.
وطوال سنتي الحكم التي تولى بها الكاظمي استمر مسلسل المماطلة والتسويف الخاص بكشف ملابسات اغتيال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، على الرغم من المطالبات السياسية والشعبية التي نادت بكشف ملابسات الجريمة.
وشهدت السنتان الماضيتان، تظاهرات شعبية حاشدة للمطالبة بتدويل الجريمة التي تعتبر انتهاكا للسيادة الوطنية بشكل أو بآخر، حيث توافدت حشود كبيرة من كل المحافظات العراقية وبمشاركة جميع مكونات الشعب وكذلك حضور شخصيات سياسية ودينية وأمنية بارزة وقيادات ومقاتلين بالحشد وشخصيات رسمية، ورجال دين وشيوخ عشائر وممثلي مواكب العزاء الحسيني وطلبة الجامعات لإدانة الحادثة.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “جريمة اغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ستظل حلقة سوداء في مسلسل الجرائم الامريكية في العراق، وهي من ضمن أخطر الانتهاكات التي قامت بها واشنطن على أرض العراق”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جميع سلطات البلد مقصرة إزاء هذه الجريمة بما فيها السلطة التشريعية والتنفيذية وكذلك عدد كبير من الأجهزة الأمنية، مقصرة إزاء هذا الملف ولم تقمْ بدورها الرسمي”.
وأشار، الى أن “الضغوط الامريكية لها الدور الأكبر في تعطيل سير التحقيقات الخاصة بهذا الملف، خشية كشف عملاء أمريكا المساندين لتحركاتها والخطوات الاستباقية للعملية”.
ولفت، الى أن “هناك جهات سياسية في البلد منضوية تحت قبة البرلمان مهمتها تسيير مؤسسات الدولة وفقا للإرادة الامريكية وعلى وجه الخصوص بهذا الملف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى