شح المياه يتحوّل إلى جفاف حقيقي خلال 10 سنوات

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف ان شح المياه أثر بشكل كبير على طبيعة حياة السكان والقبائل التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة وتربية الحيوانات، إذ إن أي اختلال في مواعيد زراعة المحاصيل المحلية يؤدي بهم إلى كارثة اقتصادية تؤثر على حياتهم، وهو ما حدث خلال موسم الزراعة هذا العام.
الى ذلك، أكد الخبير البيئي نوري المعموري، إن نقص المياه في العراق أمر حقيقي، واحتمال شحها إلى درجة لا تبقي مياهاً لأي نشاط غير الشرب وارد جدا خلال السنوات العشر المقبلة. وأضاف، إن التدهور البيئي حلقة يزداد اتساعها، تبدأ من قلة مستويات المياه العذبة وهي مشكلة عالمية، لكن في العراق يضاف إليها درجات الحرارة المتزايدة بسبب قلة الغطاء النباتي، والتلوث، مما يؤدي إلى التصحر، ويؤدي التصحر مرة أخرى إلى قلة إنتاج النباتات للأكسجين، وتقليل الأمطار. وأشار الى ان المساحات المزروعة في العراق انخفضت بمقدار 60-70 في المئة منذ عام 2003، وهي تنخفض باستمرار وبسرعة. وأوضح، ان مشاكل المناخ في العراق وصلت إلى تفاقم النقص في كل شيء من الغذاء إلى توليد الكهرباء.
ويمتد تأثير الجفاف إلى ما هو أبعد، حيث شهدت مناطق أخرى شرق الناصرية بعض المناكفات العشائرية بسبب المياه، وأشارت مصادر محلية بوقوع مشادات بين تلك العشائر حول أحقيتها بالحصول على المياه، في الوقت الذي تستخدم فيه عشائر أخرى نفوذها للتجاوز على الحصص المائية على طول امتداد نهر المياه العذبة المتفرع من نهر دجلة من بداية سدة الكوت بمحافظة واسط.



