اخر الأخبارثقافية

  التوتر و التنافر في النص الشعري

بشير حاجم..

يمكن تقعيد النقد الأدبي، الذي يبحث في جماليات الأدب، بأنه: مناهج, مصطلحات, مفاهيم. مناهجه تتفاعل مع الأجناس الأدبية، الشاعرة ـ الناثرة، فتنحت مصطلحاتها. هذه المصطلحات ثابتة، قارّة، لكن يُمحَّص فيها، بين حين و آخر، كي تُحدَّث مفاهيمها. لذلك فهذه المفاهيم متحركة، متحولة، بفعل تحديثها هذا، هنا، حيث من نماذجه: تصحيحها.
مصطلح “النص”، مثلاً حصريا الآن، يجب تصحيح أحد أخطر مفاهيمه: الاستنطاق. فهو ليس مُستنطقاً للواقع، لا، بل هو مُستنطقٌ للحياة. و”الحياة ليست هي ما حدث، الحياة هي مجال الإمكانات الإنسانية, كل شيء يمكن أن يكونه الإنسان، كل شيء يستطيعه”.
إذاً: ثمة عن (الحياة) نفيٌ ثم إثباتٌ، تراتبيّاً، يحتاجان تفهيماً:
تمثيل: رجلٌ رأى امرأةً، في حديقة، فأحبّها.
تخريج: الحياة ليست هذا الحدث، الشخصي ـ الخاص، بل هي الحب ذاته، عينه ـ نفسه، و”ما حدث” هنا، بين الرجل و المرأة هذين، ليس سوى جزء من الواقع كلّه.
هكذا صارت لدينا ثنائية: واقع ـ حياة، حيث الاستنطاق لطرفها الثاني بطرفها الأول، توتّريّاً و تنافريّاً، معاً، مثلما في نصوص للشعراء: علي إبراهيم الياسري, حسين المخزومي, محمد حسن السامرائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى